فهرس الكتاب

الصفحة 8916 من 10841

قوله: (وحجة ظاهرة قاهرة، والعطف لتغاير الوصفين) أي أن الْمُرَاد بهما واحد ذاتًا

وهو المعجزات وصحة العطف لتغاير الوصفين نزل تغاير الوصفين منزلة تغاير الذاتين أي

ولقد أرسلناه بالجامع بين كونه آياتنا وسلطانًا له عَلَى نبوته واضحًا في نفسه أو موضحًا

إياها فالمعجزات من حيث إنها خارقة للعادة ونازلة من عنده تَعَالَى آيات ومن حيث إنه

عليه السلام غلب بها عَلَى من يعاندها سلطان فهما متغايران اعتبارًا وإن اتحدا ذاتًا والآية

تعم الأمارة والدليل القاطع والسلطان يخص القاطع، وإلى ذلك أشار بقوله وحجة قاهرة. قوله

ظاهرة معنى مبين من اللازم أو مظهرة موضحة من المتعدي .

قوله: (أو لإفراد بعض المعجزات كالعصا تفخيمًا لشأنه) كعطف جبْريل عَلَى

الملائكة .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ(24)

قوله: (يعنون مُوسَى) إذ التقدير هُوَ ساحر لأن المقول لا يكون إلا جملة .

قوله:(وفيه تسلية النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وبيان لعاقبة من هو أشد الذين كانوا من قبلهم

بطشًا وأقربهم زمانًا)وفيه تسلية الخ. بيان فَائدَة القصة. قوله وفيه أي ما ذكر من قصة

مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لا من قوله: (أَوَلَمْ يَسِيرُوا) إلَى هنا ويؤيده قوله وبيان

لعاقبة من هُوَ الخ.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ

وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ (25)

قوله: (أي أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولًا كي يصدوا عن مظاهرة مُوسَى)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والعطف لتغاير الوصفين فكأنه قيل ولقد أرسلنا مُوسَى بمعجزات جامعة بين كونها

علامات دالة عَلَى صدقه في دعوى الرسالة وبين كونها حجة قاهرة للخصم .

قوله: أو لإفراد بعض المعجزات كالعصا تفخيمًا لشأنه. كعطف بعض أفراد العام عَلَى العام

كما مَرَّ غير مرة، وقد بينا وجه إفادة مثل هذا العطف التَّفْخيم .

قوله: أعيدوا عليهم ما كنتم تفعلون بهم أولًا. أي أعيدوا عليهم القتل كالذي كان أولًا يريد أن هذا

قتل غير القتل الأول يعني أنهم باشروا قتل أبناء في إسرائيل أولًا خوفًا مما أخبر به الكهنة من ذهاب

ملكه عَلَى يد ولد سيولد فما أغنى عنهم ذلك القتل بعد قضاء الله بإظهار من خافوه فما يغني عنهم هذا

القتل الثاني وكان فرعون قد كف عن قتل الولدان فلما بعث مُوسَى وأحس أنه قد وقع أعاده عليهم غيظًا

وظنًا منه أنه يصدهم بذلك عن مظاهرة مُوسَى وما علم أن كيده ضائع في الكرتين جَميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت