فهرس الكتاب

الصفحة 10385 من 10841

في سلسال زائدة بالنسبة إلَى سلسل، ولذا لم يرض به فقال وحكم بزيادته قائله الزَّمَخْشَريُّ

ولذا قال أبو حيان إن عنى الزّيَادَة الحقيقية فليس بجيد؛ لأنه لم يقل أحد بأن الباء من أحرف

الزّيَادَة، وإن عنى أنها حرف من أصل الكلمة وليس في أصل مرادفها في سلسل وسلسال

على أنه مما اتفق معناه واختلفت مادته صح انتهى. ولو كان الْمُرَاد الشق الثاني لحكم بزيادة

الألف في سلسال بالعناية الْمَذْكُورة فلا جرم أن مراده الزّيَادَة الحقيقية وأراد بزيادتها عدم

تفاوت الْمَعْنَى بوجودها وعدمها؛ إذ الْمَعْنَى في سلسل وسلسال كَذَلكَ لكن يرد عليه ما

ذكرناه زيادة الألف في سلسال؛ إذ الْمَعْنَى في السلسل كَذَلكَ، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إن هذه

الألفاظ الثلاثة مترادفة بنوع تفارت ما في المبنى، ثم الْمُرَاد بقوله تسمى تطلق عليها سلسبيلًا

لا أنه علم له وإلا لامتنع من الصرف، ولم يقرأ [به] أحد من العشرة وتسمية سلسبيلًا لا ينافي

إطلاقه عَلَى [غير] هذا الاسم، غاية الأمر أنه مشتهر في هذا العين مع أن العيون الأُخر كَذَلكَ

سليس انحدارها وسهل مساغها أي سوغها عَلَى أن مساغ مصدر ميمي.

قوله: (والْمُرَاد به أن ينفي عنها لذع الزنجيل ويصفها بنقيضه) لأنه لما قال:

(مزاجها) أي ممزوجها زنجبيلًا توهم أن له [لذع] الزنجبيل فقال عينًا

الخ. لزوال ذلك التوهم فهذه الْجُمْلَة من قبيل التكميل والاحتراس وهو أن يؤتي في كلام

يوهم خلاف المقصود بما يدفعه، وإذا كان كَذَلكَ فتَخْصيص التَّسْميَة بذلك لا ينفي إطلاقه

على ما عداه كما مَرَّ بَيَانُهُ.

قوله: (وقيل أصله سل سبيلا فسميت به كتأبط شرًا) سل أمر من سأل وفاعله ضمير

وسبيلًا مَفْعُول به له أي محل أنت سبيلًا طريقًا إلَى مقاصدك فسميت تلك العين بهذه الْجُمْلَة

وجعلت علمًا لها منقولًا من الْجُمْلَة محكيًا عَلَى أصله فإعرابه تقديري كما هُوَ الْمُخْتَار

وقيل مبني كما كان قبل العلمية.

قوله: (لأنه لا يشرب منها إلا من سأل إليها سبيلًا بالعمل الصالح) بيان وجه التَّسْميَة

به ونبَّه به عَلَى أن المنقول عنه مَجَاز مُرْسَل للعمل المؤدي إليها، وقد مَرَّ أن غير هَؤُلَاء لا

يقولون بالعلمية لأنه يقتضي عدم انصرافه ولم يقرأ به في العشرة وإن قرأ به طلحة في

الشواذ والْقَوْل بأنه صرف عَلَى لغة أو للمشاكلة كما مَرَّ تكلف.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا(19)

قوله: (دائمون) عَلَى الطراوة.

قوله: (إِذَا رَأَيْتَهُمْ) أيها النَّبيّ أو أي من يصلح للخطاب، فعلى الأول الضَّمير المستتر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: والْمُرَاد به أن ينفي عنها لذع الزنجبيل. اللذع بالذال الْمُعْجَمَة والعين المهملة هُوَ الإحراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت