فهرس الكتاب

الصفحة 4045 من 10841

قوله: (ولأملأن جواب قسم مَحْذُوف) فلا يكون متعلقًا لما قبله فيحسن الوقف [حِينَئِذٍ]

على منهم .

قوله: (ومعنى منكم منك ومنهم) ومعنى منكم مبتدأ خبره منك ومنهم .

قوله: (فغلب المخاطب) وإن كان قليلًا عَلَى الغائبين وإن كانوا كثيرين كقَوْله تَعَالَى:

(وما ربك بغافل عَمَّا تعملون) فيمن قرأ بتاء الخطاب ولا يجوز أن يعتبر

خطاب أولاد آدم بلا اعتبار التَغْليب لامتناع أن يخاطب في كلام واحد اثنان أو أكثر من غير

عطف أو تثنية أو جمع توضيحه أنه إن قيل إن منكم جمع فيكون خطابًا لمتعدد فلا حاجة

إلى التَغْليب فتقول إن لمن تبعك خطاب فلو كان منكم خطابًا حَقيقَة بلا اعتبار التَغْليب

لزم

تعدد الخطاب في كلام واحد ولم يكن شيء من هذه الثلاثة فلا يجوز حمله عَلَى حَقيقَة

الخطاب فتعين التَغْليب وإلى هذا التَّفْصيل أشار بقوله فغلب المخاطب .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ(19)

قوله: (أي وقلنا يا آدم) بقرينة ذكره في سورة البقرة ولأن الْكَلَام لا يتم بدون هذا

التقدير ولو قدر هكذا وقال يا آدم موافقًا لما قبله لم يبعد لكن الأولى ما اختاره المص لما

ذكرناه ولإفادته التعظيم .

قوله: (فكلا) معناه فكل أنت وزوجك فغلب المخاطب [كما] مر تحقيقه آنفًا في

منكم (وَقُرئَ «هذي» وهو الأصل لتصغيره على ذيا والهاء بدل من الياء) .

قوله: (فتصيرا) أي الكون في مثل هنا لمعنى الانتقال .

قوله: (من الَّذينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) أي لا غيرهم .

قوله: (وتكونا يحتمل الجزم عَلَى العطف والنصب عَلَى الْجَوَاب) وعلى التقديرين

يفيد الفاء سببية القرب للظلم .

قَوْلُه تَعَالَى: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما مَا وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ(20)

قوله: (أي فعل الوسوسة لأجلهما) أَشَارَ إلَى الفرق بين وسوس له وبين وسوس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فغلب المخاطبون كما في قَوْله تَعَالَى: (إنكم قوم تجهلون) أي إنك وإنهم فغلب

المخاطبون في موضعين في الضَّمير المنصوب والمرفوع في إنكم تجهلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت