فهرس الكتاب

الصفحة 9009 من 10841

قوله: (أو من المسترقة حفظًا) ويؤيده قَوْلُه تَعَالَى: (وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ)

بل بعينه وضمير وحفظناها للمصالح المسْتعَارَة للكواكب لأنها مضيئهْ

بالليل إضاءة السرج فيها.

قوله:(وقيل مَفْعُول له عَلَى الْمَعْنَى كأنه قال: وخصصنا السماء الدُّنْيَا بمصابيح زينة

وحفظا). وقيل مَفْعُول له أي مَعْطُوف عَلَى مَفْعُول له يتضمنه الْكَلَام السابق كما أشار إليه

بقوله زينة وحفظًا ففي كلامه مسامحة لأنه أطلق الْمَفْعُول له عَلَى الْمَعْطُوف عليه وقيده

بقوله عَلَى الْمَعْنَى وهو قيد لأصل الْمَفْعُول له مرضه لظهور ضعفه في بيان معناه.

قوله: (البالغ في القدرة والعلم) في القدرة لكونها ذاتية وكذا العلم وحسن الختام به

لأن خلق السَّمَاوَات عَلَى هذا النمط البديع والإيحاء والتزيين والحفظ الْمَذْكُورات إنما هُوَ

بالقدرة التامة والعلم الكامل.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ(13)

قوله: (عن الإيمان بعد هذا البيان) إشَارَة إلَى معنى الفاء والارتباط بما بعده. والْمَعْنَى

فإن داموا عَلَى الإعراض عنه الخ.

قوله: (فحذرهم أن يصيبهم عذاب شديد الوقع كأنه صاعقة) أشار به إلَى أن صاعقة

اسْتعَارَة مصرحة للعذاب الشديد؛ إذ الصاعقة قصفة رعد هائل معها نار لا تمر عَلَى شيء إلا

أتت عليه من الصعق وهو شدة الصوت وعذاب هَؤُلَاء المهلكين ليس بهذا بعينه في

الأكثرين فلا جرم أنه اسْتعَارَة في المشبه وفي بعض المشبه به كما ستقف عليه عَلَى أنه لم

ينقل إهلاك قريش بالصاعقة الحقيقية.

قوله: (وَقُرئَ «صعقة مثل صعقة عاد وثمود» وهي المرة من الصعْق أو الصعَق) من الصعْق

بسكون العين أو الصعَق بفتح العين كحذر كلاهما مصدر صعقته الصاعقة إذا أهلكته.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل مَفْعُول له عَلَى الْمَعْنَى. كأنه قال وخصصنا السماء الدُّنْيَا بمصابيح زينة وحفظًا.

وفي الكَشَّاف: ويجوز أن يكون مَفْعُولًا له عَلَى الْمَعْنَى كأنه قال وخلقنا المصابيح زينة وحفظًا قَالُوا

في حواشي الكَشَّاف هذا الوجه أحسن وأغرب وأوكد وإلى إيجازات التنزيل أنسب وللفَائدَة أملأ

ويكون التقدير وزينا السماء الدُّنْيَا بمصابيح زينة وحفظناها حفظًا فدل بالْفعْل في الأول عَلَى إضمار

فعل في الثاني مناسب للمصدر الْمَذْكُور ودل بالمصدر في الثاني عَلَى إضمار مصدر مناسب للفعل

للمذكور ومثله قول القائل:

يَرْمُون بالخُطَب الطِّوال وتارةً ... وَحْيَ المَلاَحظ خِيفةَ

أي يرمون رميًا ولوجود وحيًا.

قوله: كأنه عاصفة. قَالَ أبو زيد الصاعقة نار تسقط من أسماء في رعد شديد. وقيل هي قصفة

رعد انتقض معها شفة من نار. قوله من الصعْق والصعَق الأول بالسكون والثاني بالتحريك يقال

صعقته الصاعقة أي أهلكته فصعق صعقة أي مات إما بشدة الضرب أو بالإحراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت