فهرس الكتاب

الصفحة 7872 من 10841

قوله: (والراجع منه محذوف إن جعلت(مَا) موصولة تقديره المضعفون به) ومن لم

يجوز حذف العائد المجرور قال اتسع فيه فحذف عنه الجار وأجري مجرى الْمَفْعُول به ثم

حذف قبل وكذا إن جعلت شرطية عَلَى الأصح لأنه خبر عَلَى كل حال .

قوله: (أو فَمُؤْتُوه أولئك هم المضعفون) اسم فاعل من آتى أي أعطى أصله فمؤتيوه

فاعل فصار فمؤتوه فـ [حِينَئِذٍ] الْمَحْذُوف مبتدأ مع الضَّمير الراجع إلَى الموصول أو الشرطية، وفيه

حذف كثير والأول هُوَ المعول ولذا قدمه .

قَوْلُه تَعَالَى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ

يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40)

قوله: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) مبتدأ [وخبر] والذي صفة والخبر(هل

من شركائكم)وهو الْمُنَاسب لقولهم وما علم اخْتيرَ الوصف وقبل العلم

إخبار اخْتيرَ الْمَاضي في الأولين تَغْليبًا للموجودين عَلَى المعدومين واخْتيرَ الْمُضَارِع في

الأخيرين تنبيهًا عَلَى أنهما مستقبلان بالنسبة إلَى الأولين وإن كان بعضهما ماضيين في

أنفسهما وقت النزول وكلمة (ثُمَّ) في الأول للتراخي الرتبي ؛ إذ حفظ الحياة إنما هُوَ

بالرزق والأخيران للتراخي في الزمان والإحياء بعد الإماتة وإن لم تكن معلومة لبعضهم

لكن نزل تمكنهم من العلم به منزلة العلم به فعد من جملة المعلومين ؛ إذ الصلة لا بد

وأن تكون معلوما .

قوله: (أثبت له لوازم الْأُلُوهيَّة ونفاها رأسًا عَمَّا اتخذوه شركاء له) ونفاها بقوله:

(هل من شركاءكم) لأن الاسْتفْهَام لإنكار الوقوع فيكون نفيًا معنى أي ما من

شركائكم من يفعل الخ.

قوله: (من الأصنام وغيرها) فيكون من للتَّغْليب .

قوله: (مؤكدًا بالإنكار على ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق) أي مؤكدًا

للنفي الْمَذْكُور بالتَّعْبير عنه بالاسْتفْهَام الإنكاري فاستفيد منه أن التَّعْبير عن النفي بالاسْتفْهَام

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أو فمؤتوه. روي بضم التاء اسم فاعل من الإيتاء، وروي بفتحهما اسم مَفْعُول منه. وفي

حاشية الكَشَّاف التي كتبها الزَّمَخْشَريّ الصواب فمؤتوه بفتح التاء، والْمُرَاد به أخذوا الزكاة تفضيلًا

لهم عَلَى آخذي الربا .

قوله: مؤكدًا بالإنكار عَلَى ما دل عليه البرهان والعيان ووقع عليه الوفاق. أي مؤكدًا بالإنكار

المُسْتَفَاد من الاسْتفْهَام الإنكاري في قوله: (هل من شركائكم) الآية. ما أفاده ضمنا

طريق القصر في (الله الذي خلقكم) الآية. من الحكم السلبي القائل بأن من عداه

ليس له هذه الأفعال. قوله ووقع عليه الوفاق يعني أن الكفرة الْمُشْركينَ متفقون عَلَى أن أصنامهم

عجزة عن هذه الأفعال وإنَّ اللَّهَ تَعَالَى متفرد بها لكنهم اتخذوها [آلهة] زعمًا منهم أنهم يشفعون لهم

عند الله يَوْم الْقيَامَة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت