فهرس الكتاب

الصفحة 7995 من 10841

قوله:(فإنها المأوى الحقيقي والدنيا منزل مرتحل عنها لا محالة، وقيل المأوى جنة

من الجنان)فإنها المأوى أي المنزل والمسكن الحقيقي والدُّنْيَا منزل مرتحل عنها وليست

مأوى حقيقيًا بل مجازيًا والنَّاس مسافر كأنه غريب أو عابر سبيل، وذكر العمل الصالح في

التَّفْصيل [دونه] في الإجمال للتنبيه عَلَى أن الإيمان وحده كافٍ في دخول الجنة لكن الفلاح

الكامل لمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح، وعن هذا اكتفى بالإيمان في الإجمال وضم

العمل إلَى الإيمان في التَّفْصيل. قوله: وقيل المأوى جنة الخ. وقد قال في سورة البقرة

الجنان عَلَى ما ذكره ابْن عَبَّاسٍ رضي الله تَعَالَى عنهما سبع وعدَّ منها جنة المأوى فتمريضه

هنا لأن التَّخْصِيص لا ينتظم هنا، فالأولى العموم لأن الجنان كلها مأوى ومسكنًا حقيقيًا

بالْمَعْنَى اللغوي لا يراد هنا ما هُوَ اسم خاص بالدرجة الْمَخْصُوصة .

قوله: (سبق في آل عمران) من قوله النزل ما يعد للنازل من طعام وشراب

وصلة قيل ثم عم كل إعطاء أو جمع نازل حال من جنات المأوى والعامل فيها الظَّرْف .

قوله: (بسَبَب أعمالهم أو عَلَى أعمالهم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ

لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)

قوله: (مكان جنة المأوى للمؤمنين) كأنه أَشَارَ إلَى أن الْمَعْنَى فجنة مأواهم النَّار. أي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: نزلًا. سبق في آل عمران [إذ] قال هناك النزل والنزل ما يقدم للنازل من طعام وشراب

وصلة وانتصابه عَلَى الحال من جنات والعامل فيها الظرف. وقيل إنه مصدر مؤكد والتقدير أنزلوها

نزلًا. وفي الكَشَّاف والنزل عطاء النازل ثم صار عامًا .

قوله: بسَبَب أعمالهم أو عَلَى أعمالهم. يريد أن الباء فيها الظرف. وقيل إنه مصدر مؤكد في

(بما تعملون) للسببية أو بمعنى عَلَى وعلى التقديرين (ما) مصدرية ولذا فسر

مضمون ما دخلت هي عليه بالإعمال .

قوله: مكان جنة المأوى للْمُؤْمنينَ. يعني معنى فمأواهم النَّار فجنة مأواهم النَّار. أي النَّار لهم

مكان جنة المأوى للْمُؤْمنينَ كقوله: (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) في مجيئه عَلَى وجه

التهكم بهم. وفي الكَشَّاف: وقع في تفسير فمأواهم النار فجنة مأواهم النَّار بتقدير الْمُضَاف ورده

صاحب الانتصاف حيث قال: العدول عن الْحَقيقَة إلَى غيرها بدون الضرورة لا يجوز، وأي ضرورة

في تقدير الْمُضَاف. وأجاب عنه الطيبي بأن المأوى هُوَ المكان الذي يقصده الرجل للسكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت