فهرس الكتاب

الصفحة 5635 من 10841

قوله:(تخرجونها بالغداة إلى المراعي فإن الأفنية تتزين بها في الوقتين ويجل أهلها

في أعين الناظرين إليها، وتقديم الاراحة لأن الجمال فيها أظهر فإنها تقبل ملأى البطون حافلة

الضروع، ثم تأوي إلى الحظائر حاضرة لأهلها)تخرجونها بالغداة فيه إشَارَة إلَى حذف

الْمَفْعُول بنفسه والْمَفْعُول بحرف الجار وأصل التسريح حل شعر الرأس وإرساله، والْمُرَاد

هَاهُنَا إرسال المواشي إلَى المراعي مَجَازًا ثم صار حَقيقَة عرفية وقيد بالغداة بقرينة تريحون

فإن الأفنية جمع فِناء الدار بالكسر والمد وهو ما حولها من الفضاء في الوقتين أي الصبح

والعشي ويجِل بكسر الجيم أي يعظم من الجلال ملأى البطون حافلة الضروع كثير لبنه ثم

تأوي إلَى الحظائر جمع حظيرة هي مبيتها حاضرة لأهلها أي قريبة غير غائبة عنهم

والتعرض لهذا البيان كونها زينة فإنه بين أولًا أنها في الوقتين في أفنية الدار وبهذا يحصل

الجمال عَلَى وجه الْكَمَال، وأما الإيواء إلَى مبيتها فبعد ذلك لا قبلها حتى ينافي الزينة. قوله

حاضرة لأهلها بيان للواقع في أغلب الأوقات ولا مدخل في دفع الإشكال. قوله ملأى

بفتح الميم وسكون اللام والقصر تأنيث ملآن كعطشى وعطشان .

قوله:(وَقُرئَ «حينًا» على أن تُرِيحُونَ وتَسْرَحُونَ وصفان له بمعنى تُرِيحُونَ فيه

وتَسْرَحُونَ فيه)بدل (حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) قوله بمعنى تريحون فيه

أي تريحونها فيه وتسرحونها فيه فحذف الْمَفْعُول به وحذف العائد إلَى الْمَوْصُوف .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ

لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ (7)

قوله: (أحمالكم) جمع حمل بالكسر .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تخرجونها بالغداة إلَى المراعي . قال الرَّاغب: السرح شجر وسرحت الإبل إذا أرسلتها ترعاه

أي السرح ثم جعل لكل إرسال في الرعي. قال تَعَالَى (حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ) والسارح الرعي

والتسريح في الطلاق مُسْتَعَار من تسريح الإبل كالطلاق في كونه مُسْتَعَارًا من إطلاق الإبل .

قوله: فإن الأفنية جمع فِناء بالكسر والمد وهي حوالى الدار وهو بيان لكون الأنعام جمالًا

لصاحبها حالتي الإراحة والسراح .

قوله: حافلة الضروع. أي ممتلئة الضروع لبنًا من قولهم ضرع حافل أي ممتلئ لبنًا. ويقال وادٍ

حافل إذا امتلأ سيله .

قوله: تأوي الحظائر. جمع حظيرة والحظيرة ما يعمل للإبل من شجر يقيها الرد والريح .

قوله: بمعنى تريحون فيه رتسرحون فيه. تقدير فيه لأجل أنهما إذا كانا صفتين لـ حينًا يجب

ربطهما بالضَّمير إلَى الْمَوْصُوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت