فهرس الكتاب

الصفحة 10546 من 10841

تعذيبهم أن يقول لا [يتم] دلالة النص؛ إذ لا يقاس حال الخالق بحال المخلوق وله أن يعذب

عبده ولو بلا ذنب لأنه تصرف في ملكه، ولو سلم دلالة النص فيعارضه حديث خديجة

-رضي الله تَعَالَى عنها - حين سألت عن أطفالها الَّذينَ ماتوا في الجاهلية قال عَلَيْهِ السَّلَامُ"هم"

في النار"والْحَديث مقطوع الدلالة عَلَى تعذيبهم ومظنون الثبوت والآية بالعكس فيتعارضان"

فلا يتم الاستدلال فالظَّاهر التوقف فيه كما هُوَ مسلك إمامنا الأعظم لتعارض النصوص

ولتفصيل المقام محل آخر.

قوله: (وإنما قيل قُتِلَتْ وسُئِلَتْ عَلَى الإخبار عنها وَقُرئَ «قُتِلْتُ» عَلَى الحكاية) عَلَى

الإخبار الخ. أي عَلَى القراءتين كما مرَّ، والْمُرَاد بالْإخْبَار ما يقابل الحكاية ولذا قال وَقُرئَ

قُتِلْتُ عَلَى الحكاية بكسر التاء الخ. عَلَى ما عرفته.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ(10)

قوله:(يعني صحف الأعمال فإنها تطوى عند الموت وتنشر وقت الحساب. وقيل

نُشِرَتْ فرقت بين أصحابها)الظَّاهر المفرق صحف الْأَعْمَال عَلَى أن اللام عوض عن

الْمُضَاف إليه أو للعهد. وقيل صحف أُخر فيها شقي أو سعيد ونحوه كما ورد في الآثار أنه

"إذا كان يَوْم الْقيَامَة تطايرت صحف في تحت العرش فيقع في يد الْمُؤْمن صحيفة فيها جنة"

عالية وفي يد الكافر صحيفة فيها سموم وحميم"مرضه لأن النشر يناسب الْمَعْنَى الأول؛ إذ"

النشر مسبوق بالطي في الأكثر.

قوله: (وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي بالتشديد للمُبَالَغَة في النشر) بحَيْثُ

لا يخفى شيء مما فيه وهذا معتبر في القراءة الأُولى أَيْضًا لكن لا دلالة في اللَّفْظ عليه بل

منفهم بمعونة المقام.

قوله: (أو لكثرة الصحف) أي بناء فعل لتكثير وكثرة الصحف لكثرة صاحبها.

قوله: (أو شدة التطاير) هذا مختص بالْمَعْنَى الثاني لكن اسْتَفَادة هذا الْمَعْنَى من

الباب بعيد، ولذا أخَّره ولعله لم يتعرض له.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ(11)

قوله: (قلعت وأزيلت) عن محلها بحَيْثُ يظهر ما وراءها فحِينَئِذٍ إما أن يوجد في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: و (قُتِلَتْ) عَلَى الإخبار عنها. أي بناء عَلَى أن الْكَلَام إخبار عنها ولو

حكي ما خوطب به حين سئلت لقيل (قتلت) عَلَى الخطاب ولو حكي كلامها

حين سئلت لقيل (قُتِلْتُ) عَلَى الحكاية أي بأي ذنب قتلت قالت ذلك عند

المخاصمة مع الوائد.

قوله: أو شدة التطاير. عن مرثد بن وداعة"إذا كان يَوْم الْقيَامَة تطايرت الصحف من تحت"

العرش فتقع صحيفة الْمُؤْمن في يده في جنة عالية وتقع صحيفة الكافر في يده في سموم وحميم""

اي مكتوب فيها ذلك وهي صحف غير صحف الْأَعْمَال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت