فهرس الكتاب

الصفحة 5221 من 10841

بعدما ضيق عليهم) أو بانتهاء الجدب بالخصب لكن العلم بهذا مُطْلَقًا لا مفصلًا ولذا قدم

الوحي واكتفى الشيخ الزَّمَخْشَريّ بالوحي ولم يتعرض غيره، وكذا الْكَلَام في الوجه الثالث .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ

النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ (50)

قوله: (بعد ما جاءه الرسول بالتعبير فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ ليخرجه. [قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ...] إنما تأنى في الخروج وقدم سؤال النسوة [وفحص حالهن] ) إنما تأنى جواب سؤال وتقريره واضح الثاني هُوَ تفعل من أنى الشيء إذا

جاء أوانه أو زمانه وحقيقته انتظار حين وأوانه. والْمَعْنَى أنه إنما توقف في الخروج عن

السجن مع أن الملك دعاه وأراد أن يخلي سبيله وفحص حالهن حين قطعن أيديهن .

قوله:( [لتظهر] براءة ساحته ويعلم أنه سجن ظلمًا فلا يقدر الحاسد أن يتوسل به إلى

تقبيح أمره) [لتظهر] براءة ساحته. أي قبل ملاقاته بالملك لئلا ينظر بعين الأولى فلا يرد هُوَ

تَحْصيل بتأخيره أَيْضًا ؛ إذ الاعتبار بأول الملاقاة عَلَى أنه قد يصعب ذلك بتأخيره ليظهر

وكونه من الإفعال أحسن من الثلاثي والساحة فناء الدار، والْمُرَاد هنا ذاته ونفسه. والْمَعْنَى

ليظهر براءة نفسه عَمَّا يرمى إليه ولم يقل ليبرئ نفسه ؛ إذ البراءة حاصلة، والْمُرَاد إظهاره أو

ظهوره وإظهار البراءة إما بتقديم السؤال والثاني نفسه أو لاعتراف النسوة براءته ونزاهته

وهذا مشكل أما الأول فلا يظهر البراءة بمجرد الإقدام عَلَى ذلك السؤال، وأما الثاني فلا

يعلم اعترافهن جزمًا فَكَيْفَ يكون هذا علة غائية للتأني، فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: ليتبين الحال ويرتفع

الإشكال وإن كان الحال في نفس الأمر ما قاله الْمُصَنّف في المآل .

قوله: (وفيه دليل عَلَى أنه يَنْبَغي أن يجتهد في نفي التهم ويتقي مواقعها) وهذا مفهوم

من النظم صريحًا ولم يعتبر قبل الخروج؛ إذ الْمُرَاد التعميم أي يَنْبَغي لكل أحد أن يجتهد في

التهم الذي توهم إسناده إليه، فلا وجه للتَقْييد، وأما قوله ويتقي مواقعها فدلالة النظم إليه

بدلالة النص ؛ إذ الدفع أسهل من الرفع وقد قال عَلَيْهِ السَّلَامُ:"من كان يؤمن باللَّه واليوم"

الآخر فلا يقفن مواقف التهم"ومنه قال رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ للمارين به وهو في معتكفه"

وعنده بعض نسائه"هي فلانة اتقاء للتهمة".

قوله: (وعن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ «لو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: بعد ما جاءه الرَّسُول بالخبر لا بد من هذا التقدير وإلا لم يرتبط بحسب الظَّاهر قوله:

(وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ) بما قبله .

قوله: وفيه دليل عَلَى أنه يَنْبَغي أن يجتهد في نفي التهم. ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - حين كان جالسًا

في معتكفه وعنده بعض نسائه وقد رآها بعض المارين جالسة عنده"هي فلانة"دفعًا أن يقع في وهم

المشار أنها غير نسائه واتقاء للتهمة .

قوله: لأسرعت الإجابة وقال - صلى الله عليه وسلم -:"لقد عجبت من يُوسُف وكرمه وصبره والله يغفر له حين"

سئل عن البقرات العجاف والسمان ولو كنت ما أخبرتهم حتى [أشترط] أن يخرجوني ولقد عجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت