فهرس الكتاب

الصفحة 9259 من 10841

قوله: (لأنهم جند مغرقون) أي محكوم عليهم بالإغراق فتكون الْجُمْلَة مُسْتَأْنَفَة

جواب لسؤال عن سبب خاص ولذا أكد لأنه مسوق لمن تردد في ذلك الحكم كقوله

تَعَالَى: (وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ) أي هل إنهم جند

مغرقون؟ فأجيب بذلك (وَقُرئَ بالفتح بمعنى لأنهم) .

قَوْلُه تَعَالَى: (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ(25)

قوله: (كثيرًا تركوا) أي كم خبرية لا استفهامية وفي سورة الشعراء: (فَأَخْرَجْنَاهُمْ

مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ). وهذا وإن خالفه لفظًا لكنه مطابق

معنى كما عرفته.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ(26)

قوله: (محافل مزينة ومنازل حسنة) معنى كريم؛ إذ الكريم من كل شيء ما

يجمع فضائله.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ(27)

قوله: ( [وتنعم] ) وفي الكَشَّاف النعمة بالفتح من التنعم وبالكسر من الإنعام. قيل:

الْمُنَاسب للترك تفسيرها بالمنعم به فإنه يكون بهذا الْمَعْنَى كثيرًا قوله: (وجنات وعيون)

الخ. بيان المنعم به ولو فسر به لكان تأكيدًا والتأسيس خير منه.

قوله: (متنعمين، وقرئ «فكهين» ) وهو أبلغ من فاكهين.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ(28)

قوله: (مثل ذلك الإخراج أخرجناهم منها أو الأمر كَذَلكَ) مثل ذلك الإخراج أي

المشار إليه الإخراج المفهوم من المقام ولذكره في سورة الشعراء صريحًا فلا يقال المنفهم

من تركوا الخروج لا الإخراج عَلَى أن خروجهم بالدواعي فلا جرم أنه بالإخراج الكاف في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: محافل مزينة ومنازل حسنة. أي المقام الكريم ما كان لهم من المجالس المزينة

والمنازل الحسنة. قال الرَّاغب: كل شيء شرف في بابه يوصف بالكرم قال الله تَعَالَى( [كَمْ أَنْبَتْنَا]

فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) وقال (وزروع ومقام كريم) وقال:(إنه لقرآن

كريم) (وقل لهما قولًا كريمًا) فإذا وصف الله بالكرم فهو اسم

لإحسانه وإنعامه المظَاهر كقوله (إن ربي غني كريم) وإذا وصف الْإنْسَان فهو

اسم للأخلاق والأفعال المحمودة التي يظهر منه.

قوله: مثل ذلك الإخراج أخرجناهم. جعل المشار إليه الإخراج ولم يسبق ذكر الإخراج في

اللَّفْظ مصرحًا به لكن في الْكَلَام ما دل عليه وهو قوله: (إنكم متبعون) وقوله:

(كم تركوا من جنات وعيون) لأنه إنما يكون المتابعة إذا حصل الإخراج. قال أبو

البقاء: كَذَلكَ أي الأمر كَذَلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت