فهرس الكتاب

الصفحة 7737 من 10841

قوله: (لأن منفعته لها) فالقصر إضافي بالنسبة إليه تَعَالَى فلا ينافي منفعة خيرها من

العباد كانتفاع الأب بعمل ولده الصالح مثلًا فالآية الكريمة كالتكميل والاحتراس .

قوله: (فلا حاجة به إلى طاعتهم، وإنما كلف عباده رحمة عليهم ومراعاة لصلاحهم)

فلا حاجة به إلَى طاعاتهم فهذه الْجُمْلَة تذييل لما قبله مقررة لمفهومه وضع الْعَالَمينَ مَوْضع

الضَّمير للمُبَالَغَة والعموم الشمولي كافية في الربط، وإنَّمَا كلف اسْتئْنَاف بيان للحكمة في

أمرهم ونهيهم .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي

كانُوا يَعْمَلُونَ (7)

قوله: (الكفر بالإيمان والمعاصي بما يتبعها من الطاعات) الكفر بالإيمان أَشَارَ إلَى

أن المبتدأ لكونه موصولًا سبب لمضمون الخبر فالإيمان سبب لمحو جريمة الكفر

والطاعات سوى الإيمان سبب لعفو المعاصي سوى الكفر هذا لمن سبق إيمانه بالكفر، وأما

من لم يسبق فالإيمان والعمل سبب لتكفير السيئات ولا يلزم من كون المجموع سببًا كون

كل واحد منهما سببًا .

قوله: (أي أحسن جزاء أعمالهم) [والْجَزَاء الحسن أن يجازي بحسنة حسنة وأحسن

الْجَزَاء هُوَ أن يجازي الحسنة الواحدة بالعشر وزيادة]أَشَارَ إلَى أن فيه مضافًا مقدرًا والتقدير

بالأحسن لأن الْجَزَاء خير من الْأَعْمَال كَمًّا وَكَيفًا، فالْمُرَاد بالأحسن الْجَزَاء الأحسن لا أحسن

الْأَعْمَال، والْمُرَاد بالْأَعْمَال الْأَعْمَال التي يثاب عليها فلا تتناول المباح .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا

تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8)

قوله: (بإيتائه) أي بإعطائه من آتى من الإفعال كذا في أكثر النسخ وهو الصحيح. وفي

بعض النسخ بإتيانه من أتى من الثلاثي مضاف إلَى الْفَاعل والْمَفْعُول متروك أي بإتيانه والديه

هذا إذا قدر بإتيانه بعد قوله بوالديه وإلا فالْمَفْعُول هُوَ الْمَذْكُور في النظم .

قوله: (فعلًا ذا حسن، أو كأنه في ذاته حسن لفرط حسنه) أي حسنًا معمول للمضاف

المقدر بتقدير مضاف أي ذا حسن ولو لم يقدر لقصد المُبَالَغَة لكان أولى والاعتراض لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: أحسن جزاء أعمالهم. قدر الْمُضَاف لأن المجازى به ليس عين عملهم بل هُوَ بدله

والعوض منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت