قوله: (بهواكم) متعلق بـ سميتموها وفيه تَغْليب فلو قال [بأهوائكم] الباطلة لكان أظهر.
قوله: (ما أَنْزَلَ اللَّهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ) أي لا سلطان ولا إنزال.
قوله: (بَرهان) عقلي ولا نقلي.
قوله: (يتعلقون به) وهذا القيد لأن شأن البرهان ذلك فلا مفهوم.
قوله: (وَقُرئَ بالتاء) وهو الظَّاهر والقراءة بالياء فبناء عَلَى الالتفات بالنظر إلَى الْأَبْنَاء
فإنهم المخاطبون فيما مَرَّ.
قوله: (إلا توهم أن ما هم عليه حق تقليدًا وتوهمًا باطلًا) أي الظن هنا بمعنى الوهم
والتوهم فإن الظن قد يطلق عليه ولو مَجَازًا ولذا قد يقيد بالغالب ويقال الظن الغالب
احترازًا عن مثل ذلك.
قوله: (وما تشتهيه أنفسهم) أشار به إلَى أن (مَا) موصولة والعائد مَحْذُوف وتهوى
بمعنى تحب وتشتهي وكونه بمعنى السقوط إن كان من الباب الثاني.
قوله: (الرَّسُول) فالهدى بمعنى الهادي أو وصف به مُبَالَغَة قدمه؛ إذ المجيئة حَقيقَة فيه.
قوله: (أو الْكتَاب فتركوه) أي لم يلتفتوا إليه بل أصروا عَلَى التقليد، وهذا القيد منفهم
من قوله: (إن يتبعون إلا الظن) . وقيل يفهم من جعل هذه الْجُمْلَة حالًا
مقيدة لما قبلها وهو الظَّاهر؛ لأن الْمَعْنَى إن يتبعون إلا الظن وهوى النفس في حال ينافي
ذلك، وفي قوله فتركوه تنبيه ينبه عَلَى أنهم لتمكنهم من قبول الهدى كأن الهدى في أيديهم
فتركوه واختاروا التقليد.
قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ لِلْإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى(24)
قوله:(أَمْ منقطعة ومعنى الهمزة فيها الإِنكار، والمعنى ليس له كل ما يتمناه والمراد
نفي طمعهم في شفاعة الآلهة)أم منقطعة فهي مقدرة بـ بل والهمزة وقد مَرَّ مرارًا أن بل في
كلامه تَعَالَى للترقي والانتقال لا للإبطال إلا إذا حكي عن الغير فهي للانتقال من بيان أن ما
هم عليه مستند إلَى تقليد محض وتوهم باطل واشتهاء أنفسهم إلَى بيان أن ذلك مما لا
يجدي نفعًا، وهذا أشد خيبة مما قبله، والهمزة للإنكار الوقوعي ومآله النفي، ولذلك قال ليس
له كل ما يتمناه رفع للإيجاب الكلي لا السلب الكلي فمآله السلب الجزئي، وعن هذا قال
والْمُرَاد نفي طمعهم، قدمه لأنه الْمُنَاسب لما قبله أشد مناسبة.
قوله: (وقولهم:(وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنى)
وقولهم: (لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) ونحوهما)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
ليس لها مسميات [تستحق أن تسمى] بها لأن الإله يَنْبَغي أن يكون خالقًا رازقًا عالمًا مثيبًا معاقبًا
وإليه أشار بقوله أنتم سميتم بها وآباؤكم بهواكم. وفي الكبير: وقيل أي قلتم عزى ولا عزة لها
وقلتم إنها آلهة وليست آلهة.