فهرس الكتاب

الصفحة 6685 من 10841

النَّار فيرفعهم إلَى أعلاها فيضربون بالمقامع فيهوون فيها) أي فخرجوا هذا مخالف لقوله

تَعَالَى: (يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا) الآية. فالتعويل

على الْقَوْل الأخير دوان ضعفه والْقَوْل بأن الْمُرَاد لا يستمرون عَلَى الخروج كما يدل عليه

الاسمية ضعيف؛ لأن المص قال هناك، وإنَّمَا قال: (وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ) بدل

وما يخرجون للمُبَالَغَة فأفاد أن الْجُمْلَة الاسمية لاسْتمْرَار النفي دون نفي الاستمرار .

قوله: (أي وقيل لهم ذُوقُوا [عَذابَ الْحَرِيقِ] أي النار البالغة في الإِحراق) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا

الْأَنْهارُ يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ (23)

(غير الأسلوب فيه وأسند الإِدخال إلى الله تعالى وأكده بإن إحمادًا) ذوقوا فيه اسْتعَارَة

تهكمية. قوله غير الأسلوب الخ. إذ صدره بأن للمُبَالَغَة في وقوع مضمون الْجُمْلَة ولاعتنائها

ولم يعطف لعدم مناسبة المسند إليه والمسند والإحماد جعلها محمودة وتأخير هذا الفوج

مع شرافتهم للتنبيه عَلَى كثرة الفريق الأول وقدم كثيرًا لشرافتهم .

قوله: (لحال الْمُؤْمنينَ وتعظيمًا لشأنهم) لحال الْمُؤْمنينَ أي الْمُؤْمنينَ الكاملين بقرينة

وَعَملُوا الصَّالحَات فعال العصاة من الموحدين مسكوت عنها .

قوله: (من حليت المرأة إذا ألبستها الحلي) حليت بوزن رضيت .

قوله: (وَقُرئَ بالتخفيف. والْمَعْنَى واحد) معلومًا أو مجهولًا ؛ إذ بهما قرئ كما قيل .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

وفَائدَة حذفه من الْكَلَام الإشعار بسرعة الإعادة وأنه حين تعلقت إرادتهم بالخروج حصل وترتب

عليه الإعادة بسرعة كان إرادة الخروج نفس الخروج فأُعيدوا بلا مكث، ومن هذا الأسلوب قوله عز

من قائل: (وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) قال الزجاج: أراد الله إنباتكم فنبتم نباتًا. قيل

فائدته التنبيه عَلَى سرعة نفاذ قدرة الله تَعَالَى فيما أراد كونه كان إنبات الله نفس النبات .

قوله: من غمومها بدل من الهاء بإعادة الجار. أي قوله من غم بدل من الضَّمير المجرور في

منها بدل الاشتمال. قال أبو البقاء: ومن غم بدل بإعادة الخافض بدل الاشتمال. وقيل من الأولى

لابتداء الغاية والثانية بمعنى من أجل. فالمعنى كلما أرادوا أن يخرجوا خروجًا مبتدأ منها من أجل

غم أصابهم بها أعيدوا فيها. قال وإص الكَشَّاف: من غم بدل من منها والغم هَاهُنَا مصدر غممت

الشيء أي غطيته. أي كلما أرادوا أن يخرجوا بما يغمهم فيها من العذاب أعيدوا فيها ويقال لهم

ذوقوا .

قوله: غير الأسلوب فيه الخ. يعني أن الْكَلَام مسوق للإخبار عن الفريقين بما ينالونه في

الْآخرَة فلما أخبر عن الفريق الأول وهم الَّذينَ كَفَرُوا بما ينالونه. وقيل:( [فَالَّذِينَ] كَفَرُوا قُطِّعَتْ

لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ) الخ. فظَاهر الأسلوب يقتضي أن يقال في مقابليهم والَّذينَ آمَنُوا

وَعَملُوا الصَّالحَات يدخلون جنات لكن غير النظم عن مقتضى الظَّاهر إلَى قَوْله:(إنَّ اللَّهَ يدخل

الَّذينَ آمَنُوا)الآية. حيث أسند الإدخال إلَى الله تَعَالَى وأكد إحمادًا أو مدحًا لحالهم

وتفخيمًا لشأنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت