قوله: (صفة مَفْعُول مَحْذُوف وأَساوِرَ جمع أسورة وهو جمع سوار) صفة مَفْعُول أي
يحملون فيها حليًا من أساور.
قوله: (بيان له) وفي بعض المواضع من فضة نختلف بالْأَعْمَال والعمال أو مرة
يلبسون فضة وأخرى ذهبًا ثم قيل كلام المص بناء عَلَى أن المشدد يتعدى إلَى اثنين أحدهما
نائب الْفَاعل والثاني صفة لقوله: (من أساور) مقدرًا لأن تعديته كَذَلكَ
صرح به أبو علي في كتاب الحجة كذا قيل. فـ [حِينَئِذٍ] قوله حليت المرأة معناه حليت الحلي بتقدير
الْمَفْعُول؛ إذ المخفف يتعدى حِينَئِذٍ إلَى مَفْعُول واحد.
قوله: (عطف عليها لا عَلَى ذَهَبٍ لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد المرصعة به) يلائم
ما ذكره في سورة فاطر حيث قال عطف عَلَى ذهب وفسره أي من ذهب مرصع باللؤلؤ.
قوله:(ونصبه نافع وعاصم عطفًا على محلها أو إضمار الناصب مثل ويؤتون، وروى
حفص بهمزتين وترك أبو بكر والسوسي عن أبي عمرو الهمزة الأولى، وقرئ «لؤلوًا» بقلب
الثانية واوًا [و «لوليا» ] بقلبهما واوين ثم قلب الثانية ياء و «ليليا» بقلبهما ياءين و «لول» كأدل)عطفا
على محلها أي محل من أساور لأنه صفة الْمَفْعُول كما ذكره. قوله بقلب الثانية واو الضم ما
قبلها ثم قلب الثانية ياء؛ إذ لم يعهد في كلام العرب اسم متمكن آخره واو ما قبلها ضمة إلا
هو قوله ولول أي وَقُرئَ ولول بالجر عطفًا عَلَى ما عطف عليه المهموز ووجهه أنه أصل
كإعلال قاضٍ بعد في الواو الثانية ياء.
قوله:(غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة، أو للمحافظة
على هيئة الفواصل)غير أسلوب الخ. أي بحسب الظَّاهر أي لم يقل ويلبسون حريرًا عطفا
على يحلون للدلالة عَلَى أن الحرير الخ. لأن الْجُمْلَة الاسمية تفيد الدوام، وأما التحلي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *
قوله: (من أساور) صفة مَفْعُول مَحْذُوف. أي صفة لمَفْعُول يحلون الْمَحْذُوف تقديره يحلون
فيها حليًا كائنًا من أساور.
قوله: ونصبه نافع وعاصم عطفًا عَلَى محلها. أي عَلَى محل أساور فإن محلها منصوب عَلَى
أنه صفة الْمَفْعُول.
قوله: غير أسلوب الْكَلَام فيه للدلالة عَلَى أن الحرير ثيابهم المعتادة يعني أن ظَاهر النظم
يقتضي أن يقال وحريرًا إلا أنه غير الأسلوب عن سننه إلَى أن يقال ولباسهم فيها حرير بالْجُمْلَة
الاسمية الدَّالَّة بمعونة المقام عَلَى الدوام والاستمرار للدلالة عَلَى أن لباسهم في الجنة حرير وهم
يلبسونه فيها دائمًا.
قوله: أو للمحافظة عَلَى هيئة الفواصل، فإن هيئة الفاصلتين السابقتين وهما حديد وحريق عَلَى
هيئة فعيل بجر آخرهما فلو قيل وحربرًا لفات تلك المحافظة، وإنَّمَا قال للمحافظة عَلَى الهيئة لأن
محافظة الحرف الأخير غير مرعية فإن الْمَذْكُور هنا ثلاث فواصل مختلفة الأواخر في الحروف.