فهرس الكتاب

الصفحة 10769 من 10841

سورة وَالتِّينِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة وَالتِّينِ مختلف فيها وآيها ثمان) مختلف فيها أي في كونها مكية أو

مدنية، وعند الْجُمْهُور مكيَّة. وقال ابْن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما وقتادة مدنية ويؤيد الأول

بقوله: (وهذا البلد) أي إشارة الحضور وآيها ثمان أي بلا خلاف.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ(1)

قوله: (خصهما من الثمار بالقسم لأن التين فاكهة طيبة لا فضل له) من الثمار

أي من بين الثمار بالقسم الباء داخل في المقصور إظهارًا لفضلهما. أما التين فلكونه فاكهة

قوله لا فضل لها الضَّمير راجع إلَى الفاكهة صفة بعد صفة مادحة. وفي نسخة: لا فضل له.

فالضَّمير راجع إلَى التين فيكون خبرًا بعد خبر [لأنه أي كله] يؤكل لا يطرح منه شيء ما دام

باقيًا على حاله.

قوله: (وغذاء لطيف سريع الهضم، ودواء كثير النفع) الغذاء بالغين والذال المعجمتين

ما به نماء البدن. قوله سريع الهضم بمنزلة بيان كونه لطيفًا ودواء وهو العلاج لإزالة المرض

فبين الغذاء والعلاج عموم وخصوص من وجه مادة الاجتماع التين والتغاير بَيْنَهُمَا اعتباري

ومادة الافتراق ظاهرة.

ترله)(فإنه يلين الطبع ويحلل البلغم ويطهر الكُليتين، ويزيل رمل المثانة ويفتح سدد

الكبد والطحال، ويسمن البدن)فإنه الخ. بيان كثرة نفعه. قوله يلين الطبع كناية عن إزالة القبض

ويطهر الكُليتين بضم الكاف وسكون اللام تثنية الكلية العضوان اللذان يتصلان بالكبد ويزيل

رمل المثانة بفتح الراء المهملة وسكون الميم. المثانة مقر البول ورملها مرض يستولي عليها

فيمنع سيلان البول بأجزاء دقيقة كالرمل يعسر معها التبول وإن زاد صار حصاة يمنع البول

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة التِّينِ

مختلف فيها وآيها ثمان

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت