فهرس الكتاب

الصفحة 3828 من 10841

بقوله في نان ذلك ولذلك حسب إفراده مع أن مرجعه متعدد كما قال (من النوم بالليل)

كالجيف (وكسب الآثام بالنهار) .

قوله: (ليقضي الأجل الذي سماه) معنى ولِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى، فالْمُرَاد أجل الْقيَامَة لا

آجل الدُّنْيَا. قوله (وضربه) أي عينه (لبعث الموتى) لأنه حمل البعث عَلَى البعث من القبور .

قوله (وجزاهم عَلَى أعمالهم) عطف عَلَى بعث الموتى [لأنه] المقصود من البعث .

قوله: (ثم إليه مرجعكم بالحساب) لم يقل بالموت أو بالبعث لانفهامه مما قبله. قوله

(ثم ينبئكم بما كنتم تعملون) بالْجَزَاء أي الْمُرَاد بالخبر فعل الْجَزَاء فإنه

أقوى من الْإخْبَار بالْقَوْل وإن كان مَجَازًا والباعث محمل الزَّمَخْشَريّ عَلَى هذا الْمَعْنَى ادعاء

أن قَوْلُه تَعَالَى: (ويعلم ما جرحتم) يدل عَلَى حال اليقظة وكسبهم فيها

وكلمة (ثم) تدل عَلَى تأخير البعث عنها كما مَرَّ. والْجَوَاب عنه ما مَرَّ من أن قوله(ويعلم ما

جرحتم)بيان مجرد الكسب في النهار السابق عَلَى الليل كما اختاره النحرير

التفتازاني، أو النهار المتأخّر عن ذلك كما هُوَ الظَّاهر من غير نظر إلَى دلالته عَلَى اليقظة بل

النظر إلَى العلم به، ولذا قال تَعَالَى (ويعلم) الخ. وإن اخْتيرَ مسلك النحرير

فلا دلالة عَلَى الإيقاظ واليقظة أصلًا ولما لم يكن ويعلم الخ. دالًا عَلَى اليقظة أو غير معتبر

دلالته لمكان قوله (ويعلم) لا جرم أن البعث متأخّر عن اليقظة حَقيقَة أو اعتبارًا، وإن اخْتيرَ

مذهب من قال إن الإرادة شرط في الدلالة فلا دلالة أصلًا لأنه غير مراد بقرينة قوله:(ثم

يبعثكم)الخ. وكثيرًا ما تسمع من الفحول وهذا اللَّفْظ وإن دل عَلَى الْمَعْنَى

الفلاني لكنه لا [يعتبر] تلك الدلالة لأمر ما .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ(61)

قوله: (وهو القاهر) أي غالب لا يغلب فهو صفة فعلية سلبية وأخص من القادر، فهذا

كالدليل لما قبله. والْمَعْنَى هُوَ المتصرف في أمورهم بحَيْثُ لا مرد له فيحيي ويميت ويبعث

ويجزي ويحكم ما يريد قد مَرَّ معنى القهر وأن الْكَلَام محمول عَلَى الاسْتعَارَة التمثيلية في

أول السُّورَة (فوق عباده) مقرر لمعنى القهر ظرف للقاهر، أو حال مؤكدة من ضميره(ويرسل

عليكم)أيها الْإنْسَان أو أيها الثقلان وإلا فلا. ثم الظَّاهر أنه عطف عَلَى القاهر لكونه بمعنى

الذي بقهر أو اسْتئْنَاف، ولا يجوز أن يكون حالًا عَلَى الأفصح لمكان الواو .

قوله: (ملائكة تحفظ أعمالكم) بالكتب إشَارَة إلَى وجه التَّعْبير بـ حفظة(وهم

الكرام الكاتبون).

قوله: (والْحكْمَة فيه) لعله جواب سؤال لم تحفظ الْأَعْمَال وهو تَعَالَى أعلم بكل

حال. أي إرسال الحفظة ليس لاحتياجه تَعَالَى بل للحكمة الْمَذْكُورة .

قوله: (إن المكلف) إشَارَة إلَى الخطاب للمكلف خاصة، والظَّاهر أنه أراد بالمكلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت