فهرس الكتاب

الصفحة 7805 من 10841

فأعلت ومعناها القصر وكون علالي بالتشديد أولى من التخفيف. لنثوينهم بالثاء المثلثة

الساكنة بعد النون وإبدال الهمزة ياء من الثوائة وهي الإقامة فهي لا تتعدى إلا إلَى مَفْعُول

واحد فتعديته إلَى مَفْعُولَيْن بأحد الْوُجُوه الْمَذْكُورة.

قوله: (أو بنزع الخافض أو تشبيه الظَّرْف الموقت بالمبهم) أو بنزع الخ. عَلَى أن أصله

بغرف أو تشبيه الظَّرْف الخ. أي الظَّرْف المكاني إذا كان محدودًا لا يجوز نصبه عَلَى الظرفية

فأجري غرفًا وهو من المحدود مجرى المبهم توسعًا لمشابهته في الظرفية. أخّره لاحتياجه

إلى التَّكَلُّف.

قوله: (وقرئ «فنعم» والمخصوص بالمدح محذوف دل عليه ما قبله) فنعم بالفاء

لترتبه عَلَى ما قبله ولما لم يلزم التَّنْبيه عَلَى الترتيب لم يذكر الفاء في القراءة

المتواترة. قوله دل عليه ما قبله وهو الغرف والختم بـ (أَجْرُ [الْعَامِلِينَ] ) للتنبيه عَلَى أن

الْمُرَاد المتدارك لتقصيره حيث لم يجئ أجر المحسنين، وذكر الأجر دون الْجَزَاء

والتَّفْصيل في سورة آل عمران.

قَوْلُه تَعَالَى: (الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ(59)

قوله: (الَّذينَ صبروا) صفة للعاملين مادحة أو موضحة وكونه

خبر الْمَحْذُوف تكلف.

قوله: (على أذية المشركين والهجرة للدين إلى غير ذلك من المحن والمشاق) هذا

التَّقْييد بمعونة المقام وبيان الارتباط بين الْكَلَام وإلا فيحتمل أن يكون الْمَعْنَى صبروا عَلَى

الطاعات أو صبروا عن المناهي والشهوات.

قوله: (ولا يتوكلون إلا عَلَى الله) الحصر من تقديم المعمول مع رعاية الفاصلة

وصيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار واخْتيرَ الْمَاضي في (صبروا) لكونه صلة

منسلخة عن الماضوية ومع ذلك فيه تنبيه عَلَى أن الصبر لكونه أشق عَلَى النفس مطلوب

الحصول [كأنه حصل وأخبر بحصوله] .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(60)

[وَكَأَيِّنْ. بمعنى كم للتكثير. مِنْ دَابَّةٍ. تمييزه] .

قوله: (لا تطيق حمله لضعفها أو لا تدخره، وإنما تصبح ولا معيشة عندها) أي الْمُرَاد

نفي قدرة الحمل لا نفي الحمل مع القدرة؛ إذ لا فَائدَة فيه. قوله: أو لا تدخره معنى مجازي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: الْمَخْصُوص بالمدح مَحْذُوف دل عليه ما قبله، وهو غرفًا فتقديره. نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ هي

أي تلك الغرف.

قوله: عَلَى أذية الْمُشْركينَ. أي الَّذينَ صبروا عَلَى أذى الْمُشْركينَ ومفارقة الأوطان والهجرة

لأجل الدين وعلى المحن والمصائب وعلى الطاعات وقمع النفس عن الشهوات والمعاصي.

قوله: ولا يتوكلون إلا عَلَى الله. معنى القصر مُسْتَفَاد من تقديم الجار عَلَى عامله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت