فهرس الكتاب

الصفحة 7874 من 10841

مزيدة لتعميم المنفي وكل منها مستقلة بتأكيد لتعجيز الشركاء، وقرأ حمزة والكسائي بالتاء)

تفيد أن شيوع الحكم ناظر إلَى الأولى وشيوع الأفعال ناظر إلَى الثاني، ووجهه أن الأولى

بيان لمن يفعل ولفظة من عام ومن الأولى تفيد العموم في مدخولها أَيْضًا ومن الثانية تفيد

شيوع الأفعال أَيْضًا ؛ إذ لا قرينة عَلَى الخصوص والأصل العموم فاندفع ما قاله أبو حيان من

قوله: لا أدري ما أراد بهذا الْكَلَام، وظهر أَيْضًا ضعف ما قيل إن الأولى للتبعيض فيفيد ما

منهم فاعل قط والثانية مزيدة ؛ إذ الْكَلَام في معنى النفي لتعميم النفي أي عَلَى القطع، وأما

بدونها فيفيد التعميم عَلَى وجه الاحتمال. وفي نسخة المنفي وكل منها مستقل الخ. أما

الأولى فلأنه بيان لمن قدم عَلَى المبين للاهتمام فيفيد التَّأْكيد والثانية كَذَلكَ بيان لشيء

والثالثة مزيدة لتأكيد النفي وعمومه كما عرفته. قوله لتعجيز الشركاء متعلق بالتَّأْكيد أي تأكيد

لإظهار عجز الشركاء لا بمعنى جعل الشركاء عاجزة ولو تركت الأولى لم يحصل الدلالة

على تعجيز كل واحد من الشركاء مع أنه المقصود لأن كل فريق اتخذت شريكًا تعبده

بل تدل عَلَى نفي القدرة عن مجموعها من حيث المجموع عَلَى أنه رفع الإيجاب الكلي

فلا يوجد شرائطه وهو السلب الكلي لأن النفي عن المجموع من حيث المجموع إما

بانتفاء القدرة عن كل واحد واحد أو بانتفائها عن بعض وإثباتها لبعض آخر فلا يتحقق

السلب الكلي بيقين بل يتحقق السلب الجزئي فلا يوجد شرائط الإنتاج، فظهر من هذا ما

في بيان المحشي من الخلل فتأمل. قيل لما لم يجيبوا عن هذا السؤال عجزًا قال

استبعادًا (سبحانه) الآية.

قَوْلُه تَعَالَى: (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(41)

قوله:(كالجدب والموتان وكثرة الحرق والغرق وإخفاق الغاصة ومحق البركات

وكثرة المضار)كالجدب بالجيم الْمُعْجَمَة والدال المهملة ضد الخصب أي القحط. والموتان

بضم الميم وسكون الواو كثرة موت المواشي ولا يبعد تعميمه إلَى موت المواشي وغيرها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فكل منها مستقلة بالتَّأْكيد لتعجيز الشركاء. أي للحكم بالعجز من عجزه إذا حكم عليه

بالعجز أو لنسبته إلَى العجز من عجزه إذا نسبه إلَى العجز مثل التحميق والتجهيل بمعنى النسبة إلَى

الحماقة والجهل .

قوله: كالجدب والموتان. أي القحط والوباء، والحرق اسم من الإحراق كالشفق من الإشفاق

ومنه الحرق والغرق والشرق كذا في المغرب وإخفاق الصياد عدم الظفر بالصيد وهي الأساس

أخفق الصائد والغازي أي لم يظفر. قال فتخفق تارة وتصيد أخرى. والغاصة جمع غائص. روى

صاحب المطلع عن فضل بن مرزوق قلت لعطية: أي فساد في البحر؟ قال يقال إذا قلَّ المطر قلَّ

الغوص لأن الأصداف تفتح أفواهها إذا أمطر فما وقع فيها من ماء السماء فهو لؤلؤ. وروى محيي

السنة عن عكرمة نحوه. وقَالُوا إذا انقطع القطر عميت دواب البحر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت