فهرس الكتاب

الصفحة 3383 من 10841

قوله: (والثاني مؤكد لغيره) كقوله زيد قائم حقًا.

قوله: (ويجوز أن ينصب الموصول بفعل يفسره ما بعده ووعد اللَّه بقوله(سندخلهم)

لأنه بمعنى نعدهم إدخالهم) ويجوز أن ينصب الموصول. أي من باب الإضمار عَلَى شريطة

التَّفْسير لكنه احتمال مرجوح كما حقق في موضعه.

قوله: (وحقًا عَلَى أنه حال من المصدر) أي ويجوز أن ينصب حقًا عَلَى أنه حال من

المصدر يكون حالًا مؤكدة وحقًا حِينَئِذٍ صفة مشبهة.

قوله: (ومن أصدق) الآية) أي هُوَ تَعَالَى أصدق مما عداه.

قوله:(جملة مؤكدة بليغة، والمقصود من الآية معارضة المواعيد الشيطانية الكاذبة

لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه، والمبالغة في توكيده ترغيبًا للعباد في تحصيله)أو

المُبَالَغَة أي مُبَالَغَة في التَّأْكيد لكونه تأكيدًا ثالثا (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا)

اسْتفْهَام إنكاري للوقوع وهذا المبنى في الحرف شائع في إثبات التَّفْضيل عَلَى غيره أي هُوَ

تَعَالَى أصدق من كل قائل، ولعل لهذا قال الْمُصَنّف جملة مؤكدة بليغة؛ إذ وجه المُبَالَغَة كونه

تأكيدًا ثالثًا وكونها مصدرة بالواو لا ينافي التَّأْكيد لأن الواو قد يدخل في التَّأْكيد لتأكيد

اللصوق، أو كونها جملة مؤكدة لكونها مَعْطُوفة عَلَى جملة مؤكدة قبلها عَلَى ما قيل. والمُبَالَغَة

في توكيده أي وعد الله حيث آكد بثلاث توكيدات ترغيبًا علة المُبَالَغَة في التوكيد هذا بناء

على أن نكات التوكيد غير منحصرة في نحو دفع توهم التَّجَوُّز ومثله.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ

لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا (123)

قوله: (أي ليس ما وعد اللَّه من الثواب) رَجَّحَ كون اسم ليس ما وعد الله لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

ومضمونه بالنظر إلَى مجرد كونه خبرًا يحتمل الحق وغير الحق؛ لأن الخبر من حيث هُوَ يحتمل

الصدق والكذب وإن كان حقًا وصدقًا في نفس الأمر فهو مؤكد لغيره والتقدير وعده وعدًا وأحقه

حقًا وقوله (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ) توكيد ثالث بليغ إما أنه توكيد فلدلالته عَلَى

حقية قوله، وأما أنه بليغ فمن الاسْتفْهَام لإنكار وجود قائل أصدق منه ومن تَخْصيص اسم الذات

الجامع وإيقاع القول تمييزًا، وكل ذلك إعلام منه تَعَالَى بأن خبره صدق محض وإنكار أن قول

الصدق يتعلق لقائل آخر أحق.

قوله: والمقصود من الآية الخ. يعني أنه قد سبق أن الشَّيْطَان يعد اتباعه وعد غرور ويمنيهم

تمنية زور فبين في مقابلته أن الله تَعَالَى يعد عباده وعدًا حقًا لا خلف فيه ليختاروا الطاعات التي بها

يستحقون إنجاز وعد الله الصادق، ويحترزون عن المعاصي التي يدعو إليها الشَّيْطَان لمواعده الكاذبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت