فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 10841

المتقدم ذكره صريحًا ينال بأمانيكم إشَارَة إلَى أن الباء ليس زائدًا في خبر ليس وأن متعلقه

فعل خاص بمعونة المقام لكونه أفيد، وصيغة الْمُضَارِع للاسْتمْرَار التجددي.

قوله:(ينال بأمانيكم أيها المسلمون، ولا بأماني أهل الكتاب، وإنما ينال بالإِيمان

والعمل الصالح)أيها الْمُسْلمُونَ أي المخاطبون في أمانيكم الْمُسْلمُونَ بقرينة سبب النزول

وبان الرجاء وتمني وعد الله تَعَالَى للمسلمين لا لأهل الْكتَاب فضلًا عن الْمُشْركينَ؛ إذ أماني

أهل الْكتَاب كما سيجيء ليس ما وعد اللَّه تَعَالَى بل الأماني الباطلة.

قوله: (وقيل ليس الإيمان) أي مرجع ضمير ليس الإيمان الْمَذْكُور معنى.

قوله: (بالتمني) أي ليس الإيمان ينال بالتمني حمل الأمنية هنا عَلَى التمني فتكون

الأمنية في الموضعين بمعنى واحد وفي التوجيه الأول حمل عَلَى هنا يتمنى فلذا لم تكن في

الموضعين بمعنى واحد كما أشرنا.

قوله: (ولكن ما وقر في القلب) أي ثبت أو أثر من الوقار يقال وقر في الصخرة إذا أثر

فيها وهذا السوق يقتضي أن يكون الباء في بأمانيكم زائدة، فالْمَعْنَى حِينَئِذٍ ليس الإيمان التمني

لكم ما أي التصديق وقر في القلب ولو قال لكن بما وقر الخ. لكان أوفق لأول كلامه.

قوله: (وصدقه العمل) أي أظهره وأعلمه؛ إذ الأمور القلبية إنما تعرف بأماراتها الظَّاهرَة.

قوله: (روي(أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا. فقال أهل الكتاب: نبينا قبل نبيكم

وكتابنا قبل كتابكم ونحن أولي بالله منكم، وقال المسلمون: نحن أولى منكم)وكتابنا نزل قبل

نزول كتابكم الخ. لعل مناظرة الْمُسْلمينَ معهم بناء عَلَى زعمهم والمماشاة معهم وإلا فأصل

القرب غير حاصل لهم وكتبهم منسوخة.

قوله: (نبينا خاتم النبيين وكتابنا يقضي عَلَى الكتب المتقدمة فنزلت) يقتضي أي يحكم

بأن ينسخ بعض أحكامه.

قوله: (وقيل الخطاب للمشركين ويدل عليه تقدم ذكرهم) من تتمة الْقَوْل فلا ينافي

تمريض الْمُصَنّف.

قوله: (أي ليس الأمر بأماني المشركين) أي الحال والشأن الظَّاهر أنه أراد أن مرجع

ضمير ليس حِينَئِذٍ الأمر لا الإيمان ولا ما وعده الله.

قوله: (وهو قولهم لا جنة ولا نار) وهو أي أماني الْمُشْركينَ والتذكير باعْتبَار الخبر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: تنبيهًا عَلَى أنه لا اعتداد به دون فيه. الضَّمير في أنه وفي به للعمل وفي دونه

للإيمان وفي فيه لاستدعاء الثواب أي تنبيهًا عَلَى أن العمل لا اعتداد له بدون الإيمان في

استدعاء الثواب الْمَعْنَى أن العمل بدون الإيمان لا يستدعي الثواب. قوله لأن المجازي أرحم

الراحمين علة لقوله فبالحري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت