فهرس الكتاب

الصفحة 5400 من 10841

قوله: (أريناك بعض ما أوعدناهم أو توفيناك) بيان للأحوال الدائرة أي عَلَى كل حال

إنا نعذبهم سواء كان في حياتك فتراه أو بعد انتقالك فلا تحتفل ولا تبال بإعراضهم. قوله:

وكَيْفَ دارت الحال مثل قولنا [وأيا ما] كان في إفادة العموم والإطلاق والتَّعْبير بالْمَاضي

لتحقق الوقوع، وحمل النظم عَلَى حكاية الحال الْمَاضية بعيد. نعم في نعدهم حكاية الحال

الْمَاضية أو التَّنْبيه عَلَى الاسْتمْرَار .

قوله: (قبله) أي إراءة بعض ما أوعدناهم مرادًا به البعض الذي غير البعض الذي

أُريد أولًا .

قوله: (لا غير. [وَعَلَيْنَا الْحِسابُ] للمجازاة لا عليك فلا تحتفل بإعراضهم ولا تستعجل بعذابهم) الحصر

مُسْتَفَاد من إنما وحصر إضافي أي لا عليك الحساب فلا تحتفل أي لا تبال هذا ليس جوابًا

للشرط بل للتفريع بما قبله فجواب الشرط الأول فذاك شافيك وجواب الشرط الثاني فلا

لوم عليك فإنما عليك البلاغ دليل الْجَوَاب الْمَحْذُوف .

قوله: (فإنا فاعلون له وهذا طلائعه) جمع طليعة وهي مقدمة الجيش أي ما تراه الآن

من الفتوح لما وعدت به .

قولهه تَعَالَى: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ

سَرِيعُ الْحِسابِ (41)

قوله:(أرض الكفرة. [نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها] بما نفتحه على المسلمين منها. [وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ] لا راد له وحقيقته الذي يعقب

الشيء بالإِبطال، ومنه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء، والمعنى أنه حكم

للإِسلام بالقبال وعلى الكفر بالإِدبار وذلك كائن لا يمكن تغييره، ومحل لا مع المنفي

النصب على الحال أي يحكم نافذًا حكمه. [وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ] فيحاسبهم عما قليل في الآخرة بعد ما عذبهم

بالقتل والاجلاء في الدنيا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ

الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ (42)

قوله: (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) بأنبيائهم والمؤمنين منهم. [فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا] إذ لا

يؤبه بمكر دون مكره فإنه القادر على ما هو المقصود منه دون غيره. [يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ] فيعد جزاءها) وقد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فلا تحتفل أي لا تبال بإعراضهم عَمَّا تدعوهم إليه .

قوله: وهذا طلائعه. أي وهذا العذاب الذي عذبناهم به في الدُّنْيَا هُوَ طلائع الحساب

والمجازاة الأخروية جمع طليعة وهي جماعة قليلة تقدم الجيش ليطلع طلع العد وشبه بها عذاب

الدُّنْيَا فإنه بالنسبة إلَى عذاب الْآخرَة شيء قليل وأنموذج منه .

قوله: إذ لا [يؤبه] بمكر أي لا يبالي بمكر أي مكر كان عنده مكره تَعَالَى.

قوله: فيعد جزاءها. أي فيهيئ جزاءها من العدة بالضم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت