فهرس الكتاب

الصفحة 10820 من 10841

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة الزلزلة مختلف فيها وأيها تسع) مختلف فيها قيل وهي مدنية، وقيل مكية.

وفي الإتقان رَجَّحَ الأول بالخبر الشريف، والثاني قول ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما -

وعطاء ومجاهد. ولما لم يكن أحد الْقَوْلين مجزومًا قال المص: مختلف فيها، ولم يرجح أحد

القولين. وآيها تسع وهو الراجح عنده، وفي التيسير ثمان آيات.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا(1)

قوله: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ) أي حركت تحريكًا شديدًا متكررًا لقوله

تَعَالَى: (إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا) أي دَكًّا بعد دك والشدة لقَوْله تَعَالَى:

(إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) وفي التَّعْبير بصيغَة المبني للمَفْعُول تهويل

عظيم فهو أبلغ من قوله: (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ) لأنه لازم؛ إذ

الْمَعْنَى تضطرب، وهذا متعد والاضطراب الحاصل من التحريك أشد من الاضطراب

الحاصل بنفسه الغير الملحوظ حصوله من التحريك.

قوله: (اضطرابها المقدر لها) معنى زلزالها لأنه مصدر مبني للمَفْعُول لوقوعه بعد

الْفعْل المجهول فإن معناه كونه محرَّكًا بفتح الراء وما ذكره من الاضطراب حاصله

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

مختلف فيها وآيها تسع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: اضطرابها المقدر لها أو الممكن لها أو اللائق بها. هذه الْمَعَاني مستفادة من إضافة

الزلزال إلَى ضمير الْأَرْض من هذا مثل قول: أكرم التقي إكرامه وأهن الفاسق إهانته، ومنه قوله:

(أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت