فهرس الكتاب

الصفحة 10679 من 10841

الليالي أشرف والعمل فيها أكثر ثوابًا ولو عرفا كأخواتها لكونها ليال معهودة بتلك القرينة

الْمَذْكُورة لكان له وجه، لكن النكات مبنية عَلَى الإرادة، والْمُرَاد التَّفْخيم دون التعيين، والْمُرَاد

في أخواتها التعيين والتعظيم منفهم من كونها مقسمًا بها مع أن فيه تفننًا في البيان بالتعريف

والتنكير وإن التنكير في الجمع أخف والتقديم في الذكر وجهه معلوم.

قوله: (وَقُرئَ(وَلَيالِ عَشْرٍ) بالْإضَافَة) قارئه ابْن عَبَّاسٍ رضي الله تَعَالَى

عنهما كما في الكَشَّاف وفي هذه القراءة يفهم صريحًا أفضلية الأيام أَيْضًا وفي الأولى ضمنًا

وضبط بعضهم باللام بدون الياء وبعضهم بالياء. قيل وهو القياس لأن حذف الياء بالْإضَافَة

رومًا للتخفيف لم يسمع قال تَعَالَى: (سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ) وحذفها

بدون الْإضَافَة إذا كانت نكرة قياس مثل قاض في الحالتين وحذف التاء حِينَئِذٍ مع أن

المعدود مذكر وهو اليوم؛ إذ الْمُرَاد وليالي أيام عشر لأن المعدود مَحْذُوف فيجوز فيه

الوجهان والمرجح له لرعاية الفاصلة وليوافق القراءة المتواترة.

قوله: (عَلَى أن الْمُرَاد بالعشر الأيام) إذ التقدير ليالي أيام عشر فوجه حذف التاء من

عشر قد مرَّ.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ(3)

قوله: (والأشياء كلها شفعها ووترها، أو الخلق لقوله:(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا

زَوْجَيْنِ)والخالق لأنه فرد) شفعها بدل من الأشياء بدل بعض بدون

عطف ومع ملاحظة العطف بدل الكل فحِينَئِذٍ القسم بها لأن بعضها أشرف، فبهذا الاعتبار

أقسم بها وكذا الْكَلَام في قوله أو الخلق لأن بعض المخلوقات مما فيه منافع دينية أو دنيوية

وبهذا أشار في سورة الْقيَامَة وقا: ل أو الْمُرَاد بالنفس الجنس سواء نفسًا فاجرة أو مؤمنة فظهر

ضعف ما قاله الفاضل السعدي هناك، وأنت خبير بأن إدخال النفس الفاجرة في المقسم به

والْأَقْسَام يقتضي الإعظام يأباه مقتضى المقام والفرق أن الأول يعم جميع الموجودات من

الْمَعَاني والدنوات؛ إذ الشيء بمعنى الموجود في العرف فيكون الشفع والوتر كناية عن جميع

الموجودات لعدم خلوها عنهما، والثاني أن الشفع كناية عن جميع المخلوقات لقَوْله تَعَالَى:

(وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ) ذكرا وأنثى رطبًا ويابسًا حارًا وباردًا إلَى

غير ذلك. والوتر يراد به الله تَعَالَى لأنه فرد لا تعدد فيه، أخَّره لأن ذكر الله تَعَالَى مع المخلوق

غير مستحسن حتى منعه بعض الْمُتَكَلّمينَ، لكنه ضعيف. والزوج يطلق عَلَى الفرد باعْتبَار ما

معه من نوعه كما يطلق عليهما، ففي الوجه الأول اعتبر الْمَعْنَى الأول وفي الثاني الْمَعْنَى

الثاني وإلا فلا يظهر الفرق بين الوَجْهَيْن.

قوله: (ومن فسرهما بالعناصر والأفلاك أو البروج والسيارات) ومن فسرهما جواب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ومن فسرهما بالعناصر والأفلاك الخ. أي من فسر الشفع بالعناصر الأربعة أو بالزوج

الاثني عشر أو بشفع الصلوات أو بيوم النحر فإنه عاشر ذي الحجة وفسر الوتر بالأفلاك السبعة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت