فهرس الكتاب

الصفحة 6023 من 10841

وبالمد الإصابة والعروض، والْمُرَاد بأول الأمر الْإنْزَال وآخره النزول، والْمُرَاد بالشَّيَاطين عام

للإنس والجن والتَّعْبير بـ لعل من عادات العظماء حيث يعبرون بالترجي والأطماع في مقام

اليقين أو لأن الاطلاع عَلَى مراد الغير بالظن والترجي، وإنما ، مرضه لأن الارتباط بما قبله

إنما يظهر بالتَّفْسير الأول كما أشار إليه الْمُصَنّف في (وما أرسلناك) الخ. وَأَيْضًا حفظ الْقُرْآن

عما ذكر بكونه معجزًا مباينًا لكلام البشر، كَمَا صَرَّحَ به في قَوْله تَعَالَى:(إنا نحن نزلنا الذكر

وإنا له لحافظون)لا بحفظ الْمَلَائكَة .

قوله: (للمطيع بالثواب. [وَنَذِيرًا] للعاصي بالعقاب فلا عليك إلا التبشير والإنذار) أي فلا

يجب عليك الح ، فيه إشَارَة إلَى ارتباط هذه الآيات إلَى ما قبله وهذا يناسب الْمَعْنَى الأول

كما ذكرناه .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا(106)

قوله: (نزلناه مفرقًا منجمًا) والتنزيل لازم مقدم له وثابت باقتضاء النص وقدر نزلنا من

التفعيل منه حَقيقَة في النزول مفرقًا والظَّاهر مفروق لكن لما كان الفرق في نفس الأمر كثيرًا قال

مفرقًا ، والفرق بين القراءتين أن في التشديد إفادة للتكثير دون التخفيف وجودًا وعدمًا .

قوله: (وقيل نرقنا فيه الحق من الباطل فحذف الجار كما في قوله ويومًا شهدناه)

فحذف الجار الخ. لأن الضَّمير لا ينتصب عَلَى الظرفية فالضَّمير في الأصل مجرور وبعد

حذف الجار انتصب مجروره عَلَى أنه مَفْعُول به توسعًا كما في قوله ويومًا شهدناه أي

شهدنا فيه فالاستشهاد بالبيت من وَجْهَيْن .

قوله: (وَقُرئَ فرقناه بالتشديد لكثرة نجومه) أي في نفس الأمر فصيغة التفعيل لإفادة

تلك الكثرة فالتكثير في الْفعْل ومعنى منجمًا مفرقًا من قولهم نجمت المال إذا [وزعته] كأنك

فرضت أن ندفعه عند طلوع كل نجم ثم أطلق النجم عَلَى وقته ثم أطلق عَلَى ما يقع فيه كذا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: إلا مبشرًا للمطيع ونذيرًا للعاصي. وفي الكَشَّاف وما أرسلناك إلا لتبشرهم بالجنة

وتنذرهم من النَّار ليس إليك وراء ذلك شيء من الإكراه عَلَى الدين، ونحو ذلك يسمي أن التركيب

من القصر الإفرادي نزل رسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم لحرصه عَلَى إيمان قومه منزلة من

يعتقد أنه مبشر ومنذر ومع ذلك مكره عَلَى الدين أَيْضًا فقصر عَلَى البشارة والنذارة ونفى كونه

مكرهًا عَلَى الدين .

قوله: فحذف الجار. أي الأصل فرقنا فيه فحذف لفظ فيه، واصل الْفعْل إلَى الضَّمير بلا واسطة

كما في قوله ويوم شهدناه أي شهدنا فيه .

قوله: لكثرة نجومه. أي لكثرة أوقات نزوله فهو كالفرق بين نزَّل بالتشديد وأنزل في إفادة

صيغة التنزيل معنى الكثرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت