فهرس الكتاب

الصفحة 10409 من 10841

الأمور المتعلقة بالرسل. والْمَعْنَى ليوم عظيم أخرت الأمور المتعلقة بالرسل وهو تعذيب

الكفرة وتحقيرهم وتعظيم الْمُؤْمنينَ وتعجيب من هوله وهذا لازم الْمَعْنَى؛ إذ تعظيم اليوم

مستلزم للتعجيب من هوله فلا جمع بين المَعْنَيَيْن المجازيين.

قوله: (ويجوز أن يكون ثاني مَفْعُولي(أُقِّتَتْ) ، عَلَى أنه بمعنى

أعلمت) أي يكون قَوْلُه تَعَالَى: (لِأَيِّ يَوْمٍ) الخ. مَفْعُولًا ثانيًا لـ (أُقِّتَتْ) فلا

يقدر الْقَوْل ولم منه ينكشف وجه آخر لقوله: (أُقِّتَتْ) غير الوَجْهَيْن

الْمَذْكُورين فلا يحتاج إلَى التمحل الْمَذْكُور.

قَوْلُه تَعَالَى: (لِيَوْمِ الْفَصْلِ(13)

قوله: (بيان ليوم التأجيل) ولذا ترك العطف ويجوز أن يكون بدلًا من (لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ)

بإعادة العامل ويسمى يَوْم الْقيَامَة يوم الفصل لأنه وقع فيه القضاء بين الخلائق والفصل

القضاء، والفرق بين المحسن والمسيء والفصل الفرق.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ(14)

قوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ) (ما) مبتدأ أدراك خبره. أي أيُّ شيء جعلك داريًا فوضع

الظَّاهر مَوْضع المضمر لزيادة تهويل و (ما) خبر و (يوم الفصل) مبتدأ. وقيل بالعكس والْجُمْلَة معلقة.

قوله: (من أين تعلم كنهه ولم تر مثله) تعلم أنت ولا غيرك كنهه ولم تر مثله ففيه

تهويل يوم الفصل جدًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ(15)

قوله: (أي بذلك) أي بيوم الفصل إشَارَة إلَى الاتصال بما بعده، والْمُرَاد بالتَّكْذِيب إنكاره.

قوله: (وويل في الأول مصدر) لا فعل له، ولما كان الْمُرَاد به التحسر والهلك هنا

وفي مثله قال في الأصل مصدر. وقيل الْمُرَاد به وادٍ أو جبل في جهنم. قال الْمُصَنّف في

البقرة فمعناه أن فيها موضعًا ينبأ فيه من جعل له الويل، ولعله سماه بذلك مَجَازًا، لكن الظَّاهر

حمله عَلَى ظاهره وعدم الاشتغال بتأويله لأنه مروي عن النَّبيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ من طرق

صححها السيوطي. وروى محيي السنة مرفوعًا إلَى النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أنه قال:"الويل وادٍ في"

جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يبلغ قعره"."

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وويل في الأصل منصوب بإضمار فعله. هذا تصحيح لوقوع النكرة مبتدأ مثل(سلام

عليك)أصله أسلم سلامًا حذف الْفعْل وأقيم المصدر مقامه ثم عدل [عن] النصب إلَى

الرفع للدلالة عَلَى معنى الثبات والدوام وجاز وقوعه مبتدأ لتخصصه بالمسلم. والْمَعْنَى سلامي

عليك كذا هَاهُنَا تخصص ويل بنسبته إلَى فاعل الْفعْل المقدر الذي هُوَ ساد مسده ولا يبنى منه فعل؛

إذ ليس في كلام العرب فعل معتل الفاء والعين ولكن المقدر الناصب له هُوَ فعل مرادف له مثل

هلك وأمثاله فيكون من باب: قعدت جلوسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت