فهرس الكتاب

الصفحة 7606 من 10841

قوله:(فإن فيه مخايل اليمن ودلائل النفع، وذلك لما رأت من نور بين عينيه

وارتضاعه إبهامه لبنًا وبرء البرصاء بريقه)مخايل اليمن أمارات البركة .

قوله: (أو نتبناه فإنه أهل له) نتبناه أي نتخذه فإنه أهل لائق لتبني الملوك .

قوله:(حال من الملتقطين أو من القائلة والمقول له أي وهم لا يشعرون أنهم على

الخطأ في التقاطه أو في طمع النفع منه والتبني له، أو من أحد ضميري نتخذه على أن الضمير

للناس أي وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ أنه لغيرنا وقد تبنيناه)حال من الملتقطين وهم آل فرعون وهذا

هو الظَّاهر ولذا قدمه، والمقول له فرعون المقدر وفيه نوع بُعد أو من أحد ضمير نتخذه

فيكون الرابط هُوَ الواو وحده ؛ إذ الضَّمير راجع إلَى النَّاس لا لذي الحال .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغًا إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى

قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10)

قوله: (صفرًا من العقل لما دهمها من الخوف والحيرة حين سمعت بوقوعه في يد

فرعون كقوله تعالى: (وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ) صفرًا من العقل أي خاليًا عنه

لما دهمها بكسر الهاء وقد بفتح أي غشيها من الخوف بيان لما كان جعل من أجلية فالْمُرَاد

بما ما غطاها من ألم الخوف وأثره. قوله حين سمعت الخ. وقولها (لِأُخْتِهِ [قُصِّيهِ] ) لتفحص أنه

هل قتله أم لا؟ وهل له مرضع أم لا؟ فلا منافاة. قوله (فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ) يؤيد ما ذكر لأنه

يفيد أنها ذهبت إلَى جانب فرعون فتفحصت عن أحواله مع أن الواو لا يقتضي الترتيب

فيجوز سماعها بعد قولها (لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ) والفَائدَة في تقديم الذكر بيان كمال شفقتها ومرحمتها

وهي من الخصال الحميدة .

قوله:(أي خالية لا عقول فيها، ويؤيده أنه قرئ «فِرْغًا» من قولهم دماؤهم بينهم فرغ أي

هدر)ويؤيده أنه قرئ «فِرْغًا» بكسر الفاء وسكون الراء المهملة والغين الْمُعْجَمَة أو بضم الفاء

وكلاهما قرئ. والْمَعْنَى واحد. قوله من قولهم دماؤهم الخ. إشَارَة إلَى أن فرغا اسْتعَارَة شبه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وذلك لما وأنه من نور. تعليل أن فيه مخايل اليمن ودلائل النفع .

قوله: أو نتبناه. أي نتخذه ابنًا فهو تفعل من تبنيت فلالًا إذا اتخذته ابنًا فهو ناقص من التبني

الذي هُوَ من الابن الذي أصله بنو قوله: من المصدقين بوعد الله ناظر إلَى أن يكون معنى فارغًا

صفرًا من العقل وخاليًا عنه، فالْمَعْنَى (لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) ربطًا يوجب تصديقها بوعدنا إياها [بـ إنَّا]

رادوه إليها كادت [لتبدي بقصته] من فرط [تضجرها] . وقوله أو الواثقين بحفظه لا يتبنى فرعون ناظر

إلى أن يكون معنى فارغًا خاليًا عن الهم، فالْمَعْنَى (لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا) ربطًا موجبًا لوثوقها

بحفظنا إياه لا يتبنى فرعون كادت [لتبدي] بقصته فرحًا من تبني فرعون وتعطفه عليه فإن هذا فرح

بجلب سخط الله تَعَالَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت