فهرس الكتاب

الصفحة 9066 من 10841

ولم يجئ لعلهما بالتثنية واختيار الإفراد بهذا التأويل لأنهما في حكم اسم واحد لكون

المسمى واحدًا.

قوله: (ولذلك فصل بَيْنَهُمَا وعد آيتين) علة لمية والفصل بَيْنَهُمَا الخ. علة أية لكونهما

اسمين وهذا الدليل يقتضي ترك الترجي لكن لكون الدليل ظنيًا حيث جوز الفصل ليطابق

سائر الحواميم قاله بالرجاء أو لعدم كونهما اسمين لجريان الاحتمالات الْمَذْكُورة في أخواته

مثل كون الْمُرَاد بهما المقطعة المسرودة عَلَى نمط التعداد أو المأول من جنس هذه

الحروف، والظَّاهر أنه إن جعل اسمًا للقرآن يحتمل هذين الاحتمالين وكذا إن اعتبر اسم الله

قيل وقد أيد كونها اسمان بأنه ورد في تسميتها عسق من غير ذكر حم كما وقع في بعض

النسخ هنا قوله فصل بَيْنَهُمَا أي في الخط.

قوله: (وإن [كانا] اسمًا واحدًا فالفصل ليطابق سائر الحواميم، وقرئ «حم سق» ) وإن

[كانا] اسمًا واحدًا فهو آية واحدة فحقه عدم الفصل في الخط لكنه فصل ليطابق الخ. أي

ليطابق لفظه حم سائر الحواميم في انفراده في الرسم عن غيره قيل إنه ورد في الْحَديث

الصحيح والآثار حواميم ولا يَخْتَصُّ بالشعر فلا يلتفت إلَى ما في القاموس تبعًا

للحريري في الدرة وبعض النحاة إن أريد جمع حم يقال ذوات حم أو آل حم ولا يقال

حواميم وقد جاء في الشعر انتهى. وما جاء في الْحَديث الصحيح من حواميم يجوز أن

يكون لفهم المخاطبين كقوله:

ليس من [امبر في امصيام] في امسفر

إذ القاموس في مثله ثقة. قوله وَقُرئَ «حم سق» قارئه ابْن عَبَّاسٍ وابن مسعود رضي الله

تَعَالَى عنهم.

قَوْلُه تَعَالَى: (كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(3)

قوله: (أي مثل ما في هذه السُّورَة من الْمَعَاني) أي كَذَلكَ مَفْعُول به والكاف بمعنى

المثل، والْمُرَاد التشبيه لا العينية لقَوْله تَعَالَى: (وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ) .

وجعل ما في هذه السُّورَة مشبهًا به لكونه معلومًا لمشارفته البيان وفائدته ما ذكره الْمُصَنّف.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

أعجمية، [ولام التعريف لا تدخلها فبعدت عن أصول كلام العرب، واجترأت عليه وتلعبت بها لفظا، تارة كذا، وأخرى كذا. وليس كذلك"حم?، عسق"] وكان ابْن عَبَّاسٍ أَيْضًا يقرؤها كَذَلكَ.

إلى هنا كلامه.

قوله: مثل ما في هذه السُّورَة من الْمَعَاني، أو إيحاء مثل إيحائها. الأول عَلَى أن تكون الكاف

في كَذَلكَ مَفْعُولًا به لـ يوحى. والثاني عَلَى أن يكون مفعولًا مطلقًا عَلَى أن يكون في الأصل نعتًا

لمَفْعُول مطلق التقدير أوحى إيحاء مثل ذلك حذف ايحاء وأقيم النعت مقامه وأعرب بإعرابه

والمشار إليه بلفظ ذلك حم عسق لأنه اسم للسورة ولذلك قال أي مثل ما في هذه السُّورَة من

الْمَعَاني قال أبو البقاء: وفيه وجهان. أحدهما: أن كَذَلكَ مبتدأ ويوحى الخبر والثاني أن يكون كَذَلكَ

نعتًا لمصدر مَحْذُوف أي وحيًا مثل ذلك قبلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت