فهرس الكتاب

الصفحة 9741 من 10841

اتحاد الزمان والمكان لاخْتلَاف المحمول واتحاده شرط في التناقض ولم يتعرض له

لذكره في سورة القصص.

قوله: (والهاء للإنس باعْتبَار اللَّفْظ فإنه وإن تأخر لفظًا تقدم رتبة) لأنه نائب فاعل

وحقه التقدم فلا يلزم الإضمار قبل الذكر.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(40)

قوله: (أي مما أنعم الله عَلَى عباده الْمُؤْمنينَ في هذا اليوم) أي يوم انشقاق السماء

وهذه الآلاء غير الآلاء الْمَذْكُورة لأنها مما يكون بعد ذلك اليوم وهذه ما يكون في هذا

اليوم ولو عكس لصح أَيْضًا.

قَوْلُه تَعَالَى: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ(41)

قوله: (وهو ما يعلوهم من الكآبة والحزن) وكذا اسوداد وجوههم وكون الغبرة عليها

وغير ذلك.

قوله: (فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي) الجار والمجرور نائب الْفَاعل مثل

مر [بزيد] .

قوله: (مجموعًا بينهما) إشَارَة إليه أي مجموعًا بَيْنَهُمَا بغل ونحوه من السلاسل. قال

تَعَالَى: (إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ) الآية.

قوله: (وقيل يؤخدون بالنواصي تارة وبالأقدام أخرى) الباء هنا للآلة وفيه تنبيه عَلَى

أن المأخوذ ذوات الْكُفَّار والنواصي والأقدام آلة الأخذ فإسناده إليهما مجاز. مرضه لأن الواو

حِينَئِذٍ يكون بمعنى أو التي للتقسيم، وهذا خلاف الظَّاهر مع أن الحمل عَلَى الظَّاهر أشد

تنكيلًا وأقوى بأسًا، ولعل تخصيص النواصي والأقدام لأنهم تعبسوا وجوههم للمسلمين

وهي محل الناصية وأنهم سعوا في أذى الْمُؤْمنينَ بالمشي عَلَى أقدامهم أو مشوا بأقدامهم

إلى عبادة الأصنام.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(42) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (43) يَطُوفُونَ

بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ (44)

قوله: (بين النار يحرقون بها. [وَبَيْنَ حَمِيمٍ] . ماء حار. [آنٍ] . بلغ النهاية في الحرارة) أي مفرط الحرارة وإن

أمكن زيادتها؛ إذ كيفية العذاب غير متناه في نفسها مثل كميتها.

قوله: ( [يصب] عليهم، أو يسقون منه) يصب عليهم قال تَعَالَى: (ثم صبوا فوق رأسه

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: فإنه وإن تأخّر لفظًا تقدم رتبة. لأن الْفَاعل لكونه ركن الْكَلَام حقه أن يتقدم عَلَى

المفاعيل ويائر ما يتعلق بالْفعْل، فكذا ما يقوم مقام الْفَاعل فإنما له استحقاق التقديم كالْفَاعل.

قوله: يصب عليهم، [أو يسقون] منه. ومعنى النعمة في هذه الآية وفيما تقدمها أنها إنذار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت