فهرس الكتاب

الصفحة 9226 من 10841

النجاة فتقرير السؤال والْجَوَاب غير ما ذكره صاحب الكَشَّاف وهو الظَّاهر الحاسم لمادة

الشبهة بالمرة لأن جواب الكَشَّاف يرد عليه أنهم كَيْفَ يغوثون وهم قد أيقنوا بالخلود وعدم

النجاة فيحتاج بالآخر ما اختاره الْمُصَنّف وكذا في سائر المواضع كقولهم:(ربنا أخرجنا

منها)وكقولهم: (رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمعْنَا [فَارْجعْنَا] ) الآية.

قوله: (لا خلاص لكم بموت ولا غيره) وهذا يناسب ما ذكر الْمُصَنّف في السؤال

والْجَوَاب أشار به إلَى أن الْمُرَاد المكث حيًّا.

قَوْلُه تَعَالَى: (لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ(78)

قوله: (بالإرسال والْإنْزَال) متعلق بقوله: (جئناكم) إذ الباء الأولى

للتعدية أو للملابسة والثانية للسببية فلا محذور وكون الإرسال بدلًا من الحق بعيد إذ

الإرسال بالْمَعْنَى المصدري غير الحق وكذا الْإنْزَال.

قوله:(وهو تتمة الجواب إن كان في قَالَ ضمير الله وإلا فجواب منه فكأنه تعالى

تولى جوابهم بعد جواب مالك)إن كان في قال الخ. وهذا بعيد؛ إذ المنادي والمخاطب هو

مالك فالمعتمد قوله، وإلا فجواب منه تَعَالَى. قوله وكأنه تولى الخ. إسقاط كأنه أولى.

قوله: (وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ لما في اتباعه من إتعاب النفس وآداب الجوارح)

(ولكن أكثركم) الآية. قيد الأكثر إما لأن الْمُرَاد الحق أي حق كان

فبعضهم يقبلون بعضًا من الحق، وأما الحق الذي هُوَ التوحيد فكلهم كارهون وإن أريد

بالحق التوحيد فالأكثر بمعنى الكل، وكونه بمعنى الكل بمعونة القرينة صرح به الْمُصَنّف في

سورة الفرقان وأظهر الحق لكمال التقرر وللتفخيم قدم عَلَى عامله لرعاية الفاصلة ولا يبعد

الحصر والآداب بكسر الهمزة الأولى ومد الهمزة الثانية بمعنى الإتعاب وفي هذا البيان

إشَارَة إلَى عموم الحق.

قَوْلُه تَعَالَى: (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ(79)

قوله: (في تَكْذيب الحق [وردِّه] ) والإبرام بمعنى الإلحاح وأصله الحيل ويراد به التدبير

والإحكام وقد يستعمل في الإلحاح مَجَازًا وهو الْمُرَاد هنا.

قوله: (ولم يقتصروا عَلَى كراهته) أشار به إلَى أم منقطعة وبل المنفهم من أم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وهو تتمة الْجَوَاب إن كان في قَالَ ضمير الله، وإلا فجواب منه. يعني قوله:(لقد

جئناكم بالحق)تتمة الْجَوَاب الذي هُوَ (إنكم ماكثون) إن كان الضَّمير في قال

راجعًا إلَى الله تَعَالَى ليكون مجموع قوله: (إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق) .

جوابًا من الله تَعَالَى لهم، وإلا أي وإن لم يكن في قال ضمير الله بل ضمير لمالك يكن قوله:

(لقد جئناكم بالحق) جواب الله تَعَالَى بعد جواب مالك بقوله (إنكم ماكثون)

تولى الله تَعَالَى جوابهم بعد جواب [مالك] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت