فهرس الكتاب

الصفحة 6790 من 10841

كل يوم وليلة جمعه الخ. ليفيد المواظبة عَلَى أعدادها وأنواعها بخلاف الْخُشُوع فإنه مطلوب

في كل فرد من أفراد الصلاة ولذلك لم يقرأ بالجمع فيه .

قوله:(وليس ذلك تكريرًا لما وصفهم به أولًا فإن الخشوع في الصلاة غير

المحافظة عليها)وإن فهم التزامًا من الْخُشُوع وقد مَرَّ وجه تقديم الخشوع من أن

الصلاة إنما يعتد به .

قوله: (وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها) وتحريض عَلَى

مداومتها بأكمل الأوصاف لأن الصلاة أم العبادات جامعة لجميع المبرات .

قَوْلُه تَعَالَى: (أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ(10)

قوله: (الجامعون لهذه الصفات) أي الإشَارَة إلَى ما ذكر جَميعًا أي تعبير المسند

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: (عَلَى صلواتهم يحافظون) غير حمزة والكسائي فقرأوا عَلَى صلواتهم

لأن الجمع يناسب التكرر والتجدد مرة بعد أخرى وتذكير ضمير الصلاة في قوله وجمعه نظرًا

إلى أن الصلاة في الأصل مقدر بأن مع الْفعْل بمعنى أن صلى أو باعْتبَار اللَّفْظ من حيث هو من

غير اعتبار تأنيثه. أي جمع لفظ الصلاة غير حمزة والكسائي. أقول: التأويل الْمَذْكُور يقتضي أن

يقال الَّذينَ هم في صلاتهم يخشعون لما في الصلاة من معنى التجدد والتكرر. ويمكن أن يجاب

عنه بأن وقوعه عَلَى صورة الاسم يحتمل أن يكون للإشعار بأن الْخُشُوع لكونه من أخص

أوصاف العُبُوديَّة شأنه أن يستمر عليه العبد المؤمن في جميع حالاته ولا يتأتى هذا التوجه إذا

قيل حافظون لأن الْمُرَاد بالمحالظة عَلَى الصلاة المواظبة عليها وهي لا تكون إلا في الصلاة

بخلاف الْخُشُوع فإنه لا يَخْتَصُّ بالصلاة، أو يقال في الْجَوَاب إن الْخُشُوع غير أداء أصل الصلاة

بخلاف المحافظة عَلَى الصلاة فإنها أداء الصلاة عَلَى وجه [المداومة] فيستفاد تكرر الأداء

وتجدده بـ يحافظون ولا يستفاد بـ يخشعون .

قوله: وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لأنها هذا نكتة تكرير أمر

الصلاة بذكرها في صدر الْكَلَام وآخره، وفي وصفهم بالْخُشُوع في صلاتهم أولا وبالمحافظة

عليها آخرًا نكتة أخرى وذلك أن لا يسهو عنها ويؤدوها في أوقاتها ويقيموا أركانها ويوكلوا

نفوسهم بالاهتمام بها وبما يَنْبَغي أن يتم به أوصافها، وأَيْضًا قد وحدت [الصلاة] أولًا إرادة الجنس

ليفاد الْخُشُوع في جنس الصلاة أية صلاة كانت، وجمعت آخرًا ليفاد المحافظة عَلَى أعدادها

وهي الصلوات الخمس والوتر والسنن المرتبة مع كل صلاة وصلاة الجمعة والعيدين والجنازة

والاستسقاء والكسوف والخسوف وصلاة الضحى والتهجد وصلاة التسبيح وصلاة الحاجة

وغيرها من النوافل كذا في الكَشَّاف .

قوله: أُولَئكَ الجامعون لهذه الصفات. يعني أن ذكر اسم الإشَارَة في (أُولَئكَ هم الوارثون)

كإعادة الْمَوْصُوفين بصفاتهم الْمَذْكُورة وهو نظير إعادة اسم من استؤنف منه الْحَديث بصفته في

قولك: أحسنت إلَى زيد صديقك القديم حقيق بالإحسان، وهو أبلغ من أن يستأنف بإعادة اسمه فقط

فيقال: زيد حقيق بالإحسان. لما فيه من بيان المقتضي. وتلخيصه أن ترتيب الحكم عَلَى الوصف إيذان

[بأنه] الموجب له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت