فهرس الكتاب

الصفحة 6887 من 10841

قوله: (من وجه دون وجه وفي حال دون حال) من وجه أي من حيث بعض وجوه

الانتفاع وهو ما أحل الله له دون بعض، وهو ما حرمه الله تَعَالَى وفي حال أي في حال حياته

دون حال. أي في حال مماته أو في حال وجود أسباب التمليك دون حال. أي حال إخراجه

عن ملكه بالهبة أو بالبيع أو بالعتق أو في حال الْإسْلَام دون حال وهو حال الردة العياذ بالله

تَعَالَى (فإن ما عداه عبيد) .

قوله:(الذي يحيط بالأجرام وينزل منه محكمات الأقضية والأحكام، ولذلك وصفه

بالكرم)فإن تلك الأحكام لاشتمالها عَلَى حكم ومصالح لكن لم نعملها رحمة وخير، وإن

كان ظاهره يرى ضرًا وشرًا، والكرم من كل نوع ما يجمع الفضائل، وأما وصفه بالإحاطة لما

ثبت في الخبر الصحيح أنه جسم يحيط بسائر الأجسام. وقد روى المص في [آية] الكرسي

ما يدل عليه. وتمام الْكَلَام فيه في سورة الأعراف .

قوله: (أو لنسبته إلَى أكرم الأكرمين) أي وصفه بالكرم لنسبته إلَى أكرم الأكرمين

فيكون مَجَازًا في النسبة كما يقال بيت كريم ؛ إذ كان ساكنوه كريمين .

قوله: (وَقُرئَ بالرفع عَلَى أنه صفة الرب) لكون إضَافَته معنوية تفيد التعريف ولا

يوصف العرش به إلا مَجَازًا، ولو قيل إنه صفة للعرش أَيْضًا بتقدير المبتدأ لم يبعد كما لم

يبعد كونه صفة الرب في الأول عَلَى أن الجر للجواز .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهًا آخَرَ لاَ بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لاَ

يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (117)

قوله: (يعبده) تفسير يدع ؛ إذ الْعبَادَة يتضمن الدعاء فيكون مَجَازًا لكن لشهرته فيها

صار كالْحَقيقَة ولا مانع من أن يراد الدعاء حَقيقَة .

قوله: (إفرادًا أو إشراكًا) إفرادًا أو إشراكًا سقط من بعض النسخ وعلى ثبوته يشكل.

قوله: إفرادًا لأنه ينافي المعية الواقعة في النظم ودفعه أن الْمُرَاد بالإفراد الْعبَادَة له تَعَالَى

وحده والعبادة لغيره منفردًا، والْمُرَاد بالإشراك الْعبَادَة جَميعًا أو ذكر الإفراد بدلالة النص لأنه

لما وعد العقاب والحساب عَلَى الْعبَادَة إشراكًا فالوعيد عَلَى عبادة غيره تَعَالَى إفراد بطَريق

الأولوية ولفظة مع متعلق بـ يدع وقيد له فلا مساغ للْقَوْل بأن معنى (مع اللَّه) مع وجوده وتحققه

فالإفراد والإشراك في الْعبَادَة فإن هذا لا يفهم من النظم الكريم أصلًا .

قوله: (صفة أخرى [لـ إِلهًا] لازمة له فإن الباطل لا برهان به) لازمة له لا مخصصة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: الذي يحيط بالأجرام وتنزل منه محكمات الأقضية والأحكام، ولذلك وصفه بالكرم.

وفي الكَشَّاف: وصف العرش بالكرم لأن الرحمة تنزل منه والخير والبركة .

قوله: أو لنسبته إلَى أكرم الأكرمين كما يقال بيت كريم إذا كان ساكنوه كرامًا .

قوله: لا برهان له. صفة الإله لازمة له نحو قوله عز من قائل: (ولا طائر يطير بجناحيه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت