فهرس الكتاب

الصفحة 7400 من 10841

مخففة من الثقيلة (لفي ضلال) هذا أبلغ من كنا لضالين أو لمن الضالين.

قَوْلُه تَعَالَى: (إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ(98)

قوله: (على أن الله ينطق الأصنام فتخاصم العبدة ويؤيده الخطاب في قوله:

(إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ) أي في استحقاق الْعبَادَة) عَلَى أن اللَّه

ينطق الأصنام نطقًا بالمقال لا بالحال كما أنطق أسماعهم وأبصارهم وكذا سائر أعضائهم

وجلودهم هذا إذا كان الضَّمير راجعا لهم ويؤيده الخطاب الخ. وجه التأييد هُوَ أن

المخاطبين الَّذينَ يسوون برب الْعَالَمينَ في استحقاق الْعبَادَة هم الأصنام لا العبدة كما

في الاحتمال الثاني.

قوله:(ويجوز أن تكون الضمائر للعبدة كما في قالُوا والخطاب للمبالغة في التحسر

والندامة)ويجوز أن يكون الضمائر أي في قوله: (وهم فيها يختصمون) .

على أن الخصومة جارية بينهم بقول المستضعفين للمستكبرين (لولا أنتم لكنا مُؤْمنينَ)

وعكسه (أنحن صددناكم عن الهدى) فحِينَئِذٍ لا بد من التمحل

في الخطاب في قوله (إذ تسويكم) لأنه جماد غير مستحقين الخطاب فقال

والخطاب للتحسر الخ. لا لأنها جعلت ممن يعقل؛ إذ لا داعي إليه بخلاف الأول فإن

الخصام جار بينهم وبين عبدتهم فجعلت ممن يعقل، وفيه أَيْضًا تلوين الخطاب من العبدة

بعضهم لبعض إلَى خطاب الأصنام للمُبَالَغَة في التحسر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى أن الله تَعَالَى ينطق الأصنام. أي إسناد الْقَوْل في قَالُوا إلَى الْمَذْكُورين والحال أن

فيهم ما لا يقدر عَلَى الْقَوْل وهو الأصنام مبني عَلَى أن الله تَعَالَى ينطق الأصنام بإعطائها القدرة

على النطق فيقولون ذلك مختصمين.

قوله: ويؤيده الخطاب في قوله: (إذ نسويكم) أي ويؤيد أن الله ينطق

الأصنام فيخاصمون العبدة الخطاب في نسويكم فإن الخطاب فيه للأصنام وهو يدل عَلَى أن

اختصامهم يكون مع الأصنام والمخاصمة لا تخلو عن النطق من المتخاصمين.

قوله: ويجوز أن يكون الضمائر للعبدة كما قَالُوا. أي ويجوز أن يكون ضمير كبكبوا

وضميرهم في الموضعين وضمير يختصمون وضمير كنا ونسوي لعبدة الأصنام كضمير قَالُوا

والخطاب للمُبَالَغَة في التحسير فيكون الضَّمير بالاختصام حِينَئِذٍ اختصام بعض العبدة مع بعض لا

اختصامهم مع الأصنام فحِينَئِذٍ لا حاجة إلَى التأويل بأن يقال ينطق الله الأصنام فتخاصم العبدة

فعلى هذا يكون الخطاب في (إذ نسويكم) للتحسير كمخاطبة الجمادات التي يقصد بها مجرد

التحسير والخزن كخطاب الأطلال والأشجار كقوله:

أمَنْزِلَتي مَيٍّ سلامٌ عليْكما ... هلِ الأزْمُنُ اللاتي مضَيْن رواجعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت