فهرس الكتاب

الصفحة 4019 من 10841

وهي مكية غير ثمان آيات

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

ست قوله: (وَاسْأَلْهُمْ) إلَى قَوْله: (وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ)

محكم كلها. وقيل إلا قوله (وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) وآيها مائتان وخمس أو ست آيات.

قال الداني قال مجاهد وقتادة هي مكية (وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ)

الآية. وكلماتها ثلاث [آلاف] وثلاثمائة وخمس وعشرون كلمة، وحروفها أربعة عشر حرفًا

وثلاثمائة وعشرة أحرف كذا قيل. لكن قوله ثلاثمائة وخمس وعشرين كلمة ظاهرة ليس بتام

بل الظَّاهر ثلاث ألف.

قَوْلُه تَعَالَى: (المص(1)

قوله: (سبق الْكَلَام في مثله) أي هُوَ إما مسرود عَلَى نمط التعديد فلا محل لها من

الإعراب؛ إذ ما لم يلها العوامل موقوفة خالية عن الإعراب لفقد موجبه ومقتضيه لكنها قابلة

إياه؛ إذ لم تناسب مبنى الأصل، ولذلك قيل ألف لام ميم ص مجموعًا فيها بين ساكنين ولم

يعامل معاملة أين. والحاصل انها معربة عند المص بمعنى لو اختلف في أوله اختلف آخره

وإن سكونها سكون وقف لا سكون بناء أو اسم للسورة المستهل بها أو اسم للقرآن أو اسم

له تَعَالَى، ونقل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن معناه: أنا الله أفصل. وعنه أَيْضًا: أنا الله أعلم.

وعلى هذا التَّفْسير فهذه واقعة موقع الجمل لا محل لها من الإعراب وبمعنى عَلَى الأول

وهو الْمُخْتَار عند المص هذا المتحدَّى به مؤلف من جنس هذه الحروف إن أريد تقدير

الْكَلَام جملة اسمية بتقدير مبتدأ لهذه الحروف المعدودة المكنى بها عن أن المؤلف مركب

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: سبق الْكَلَام في مثله أي سبق بيانه في ذكر فواتح السور أنها جيئت في أوائل السور

إيقاظًا لمن تحدى بالْقُرْآن وتنبيهًا عَلَى أن المتلو عليهم كلام منظوم من جنس ما ينظمون منه

كلامهم، ومع ذلك قد روعي فيها ما يعجز عنه الأديب الأريب الفائق في فنه، أو هي أسماء السور أو

الْقُرْآن، أو إشَارَة إلَى كلمات هي منها اقتصرت وإلى مدد أقوام أو دلالة عَلَى الحروف المبسوطة

مقسمًا بها، أو هي أسماء اللَّه تَعَالَى، أو هي سر استأثر الله تَعَالَى وتفرد بعلمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت