فهرس الكتاب

الصفحة 4016 من 10841

مثل هذا منقول عن أئمة القراء نحو صاد ونون جوز فيهما وفي مثلهما الجمع بين الساكنين

فلا مساغ للإنكار ؛ إذ إنكاره إنكار قاعدتهم وهي (إجراء للوصل مجرى الوقف) فإذا نوى

حال الوصل الوقف جاز التقاء الساكنين .

قوله: (خالصة له) مُسْتَفَاد من لام الاخْتصَاص .

قوله: (لا أشرك فيها غيرًا(163) . من تتمة معنى الخلوص لا تفسير لقوله (لا شريك له)

كذا قيل. فما المانع من جعله تفسير اللاشريك له بل هذا هُوَ الظَّاهر من

الْكَلَام ومن تقرير المص المرام (الْقَوْل الْإخْلَاص) (لأن إسلام كل نبي مقدم عَلَى إسلام

أمته).

[قَوْلُه تَعَالَى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(164) ]

(قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) قدم لأن المنكر اتخاذ غيره ربًا لا اتخاذ

الرب، ومثل هذا لا يناسب الحصر بل لا يصح كما لا يخفى .

قوله: (فأشركه) منصوب عَلَى جواب الاسْتفْهَام كقوله هل عندك ماء فأشربه .

قوله: (في عبادتي) الإشراك في الخالقية ووجوب الوجود مما لا يناسب المقام مع

أن الأخير مما لا يذهب إليه أحد .

قوله: (وهو جواب عن دعائهم) أي عن دعوتهم وإن لم يذكر هنا دعاءهم إليها(له

عَلَيْهِ السَّلَامُ إلَى [عبادة] آلهتهم).

قوله: (حال في موضع العلة للإنكار والدليل له أي وكل ما سواه مربوب مثلي) أشار

إلى أن كل شيء عام خص منه تَعَالَى.

قوله: (لا يصلح للربوبية) أي للعبادة .

قوله: (فلا ينفعني في ابتغاء رب غيره) أي ليس في أن أكسب ما يكون ضرره عليكم

حتى أبغي ربًا غيره تَعَالَى ويكون ضرري عليكم لدعوتكم إياي ؛ إذ(لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ

أُخْرى).

قوله: (ما أنتم عليه) أي ما أنتم مقرون مواظبون عليه (من ذلك) من اتخاذ رب غيره

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: خالصة له. معنى الخلوص مُسْتَفَاد من اللام في للَّه.

قوله: في موقع العلة للإنكار. أي قوله عز وجل (وهو رب كل شيء)

جملة وقعت حالًا من (الله) في (أغير الله) واقعة موقع علة الإنكار المستفاد من الاسْتفْهَام الإنكاري في

( [أَغَيْرَ] اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا) ، والدليل عليه عطف عَلَى العلة. أي في موقع علة الإنكار

والدليل عليه كأنه قيل: قل لا أبغي غير الله ربًا ؛لأن الله رب كل شيء، وكل شيء سواه مربوب

والمربوب لا يكون ربًا .

قوله: ما أنتم عليه من ذلك أي من ذلك الابتغاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت