فهرس الكتاب

الصفحة 4858 من 10841

به وبعض ما يجب الإيمان ما دل عليه العقل وعلم به كالأمور الْمَذْكُورة من التوحيد ونحوه

ووجوب الإيمان به مُسْتَفَاد من الشرع عَلَى مذهب الْمُصَنّف وإن علم الْمُؤْمن به بالعقل لا

بالوحي، وفي التوضيح مزيد توضيح لهذا المرام وبيانه يحتاج إلَى طول الْكَلَام.

قوله: (ونطق به الوحي) أي دل ففيه اسْتعَارَة تبعية.

قوله: (وحذف الجار من أن يجوز أن يكون من المطرد مع أن وإن وأن يكون من غيره)

أي حذف الباء من لفظة أن يحتمل الاعتبارين الأول اعتبار مدخولها والنظر إليه فحِينَئِذٍ يكون

حذفه من المطرد؛ إذ حذف الجار من أن وإن قياس مطرد سواء كان فعله مما سمع من العرب

حذف الجار معه أولا والاعتبار الثاني اعتبار عامله وفعله؛ إذ فعل أمر مما سمع من العرب

حذف الجار معه سواه وجد لفظة أن [أو لا] فحِينَئِذٍ يكون حذفه من غير المطرد.

قوله:(قوله:

أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فَافْعَلْ مَا أُمِرْتَ بِه ... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وَذَا نَسَبِ)

إشَارَة إلَى حذف الجار بدون لفظة أن والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادة والاعتبار وكم من

شيء لا يلتفت مع أنه موجود لأمر دعا إليه فاندفع ما أورد عليه أنه كَيْفَ يكون من غيره مع

وجود الاطراد.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ(105)

قوله: (عطف على أَنْ أَكُونَ غير أَنْ صلة أَنْ محكية بصيغة الأمر، ولا فرق بينهما في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقيل بدل من كَذَلكَ التقدير ننجي إنجاء كَذَلكَ حقا فحقًا بدل من كَذَلكَ بدل الكل

من الكل أو بدل الاشتمال عَلَى نحوين من التأويلين.

قوله: وحذف الجار من أن يجوز أن يكون من المطرد مع أن وإن وأن يكون من خبره وفي

الكَشَّاف وهذا الحذف يحتمل أن يكون من الحذف المطرد الذي هُوَ حذف الحروف الجارة مع أن

وإن وأن يكون من الحذف غير المطرد وهو قوله: (أَمَرْتُكَ الخَيْرَ [و] (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ)

قال صاحب التقريب وفيه نظر لأن تفسير المطرد بحذف الحروف الجارة مع أن يقتضي كونه

من المطرد وقطعًا فلعل الْمُرَاد من قوله: وهذا الحذف أن هذا النوع من الحذف وهو حذف حرف

الجر بعد فعل الأمر يحتمل المطرد كما نحن فيه وغير المطرد كـ أَمَرْتُكَ الخَيْرَ ونحوه. ثم قال ويمكن

أن يقال: في (أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ) حذف ويحتمل المطرد وغيره. بيانه أن الحذف المطرد له ركنان: حذف

الجار وحده وذكر أن بعده فلو لم يذكر أن كـ أَمَرْتُكَ الخَيْرَ، أو ليس الْمَحْذُوف الجار وحده بل مع

المجرور نحو (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) أي بصدعه فحذف الباء ثم الصدع فليس بمطرد

فـ (أن أكون) إما أن يكون مأمورًا به فهو من المطرد، وإما أن يكون للتعليل كما ذكر في أمرنا بالتسليم

والمأمور به مَحْذُوف أي أمرت بالإيمان لأن أكون مؤمنًا فهو خبر مطرد؛ إذ حذف الجار مع

المجرور معًا نحو (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ) .

قوله: عطف عَلَى (أن أكون) وفي الكَشَّاف فإن قلت: عطف قوله: (وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت