فهرس الكتاب

الصفحة 4859 من 10841

الفرض لأن المقصود وصلها بما يتضمن معنى المصدر لتدل معه عليه، وصيغ الأفعال كلها

كَذَلكَ سواء الخبر منها والطلب. والْمَعْنَى وأمرت بالاستقامة في الدين [والاستداد] فيه لأداء

الفرائض والانتهاء من القبائح) فَائدَة البيان تمهيد لقوله غير أن صلة أن الخ. فيه دفع

للإشكال بأن أن في [أن أكون] مصدرية بلا اشتباه لعملها النصب. وهذا الْقَوْل عطف عليها لكن

لا يصح أن تكون مفسرة لعطفها عَلَى أن المصدرية مع مدخولها ولا مصدرية لوقوع الأمر

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

أقم) عَلَى أن أكون فيه إشكال لأن أن لا يخلو من أن يكون التي للعبارة أو التي

تكون مع الْفعْل في تأويل المصدر فلا يصح أن يكون للعبارة وإن كان الأمر مما يتضمن معنى

الْقَوْل لأن عطفها عَلَى الموصولة يأبى ذلك، والْقَوْل بكونها موصولة مثل الأولى لا يساعد عليه لفظ

الأمر وهو (أقم) لأن الصلة حقها أن تكون جملة يحتمل الصدق والكذب. قلت: قد سوغ سيبويه أن

توصل أن بالأمر والنهي وشبه ذلك لقولهم: أنت الذي تفعل عَلَى الخطاب لأن الغرض وصلها بما

تكون معه في معنى المصدر، والأمر والنهي دالان عَلَى المصدر دلالة غيرهما من الأفعال. إلَى هنا

كلامه. الْمُرَاد بالعبارة التَّفْسير أي لأن أن لا يخلو من أن تكون التي للتفسير وبيان الإشكال موقوف

على مقدمة وهي أن الموصول اسم أو حرف يكون مع الْجُمْلَة التي بعده في تقدير المفرد فإذا وقع

في التركيب يكون له محل من الإعراب وتلك الْجُمْلَة تسمى صلة فالموصول الاسمي كالذي والتي

وأخواتها والموصول الحرفي كان وما المصدريتين وأن المشبهة وكي، ولهذا يدخله لام التعليل لأن

الجر لا يدخل عَلَى الحرف فيكون كي موصولًا, إذا تمهد هذا فنقول: لا شك في عطف قوله:(وأن

أقم وجهك)عَلَى قوله: (أن أكون) لكنه مشكل لأن أن في

قوله: (أن أقم وجهك) إما أن تكون مفسرة أو موصولة كالأولى ولا سبيل إلَى

شيء منهما. أما إلَى الأول فلأن الموصولة مأمور بها، فلو كانت موصولة مفسرة عطفًا عليها لكانت

أَيْضًا مأمورًا بها والأمر لا يكون تفسيرًا للمأمور به، وأَيْضًا هي مَفْعُول والمفسرة لا تقع مَفْعُولًا فإن

من شرط أن المفسرة أن لا يتصل بها شيء من صلة الْفعْل الذي يفسره ؛ إذ لو اتصل ذلك بها صار

في جملة ذلك الْفعْل ولم يكن تفسيرًا له. قاله في الإقليد. فإذا عطفها عَلَى الموصولة اتصلت فيها لأن

المقطوع في حكم الْمَعْطُوف عليه فيقتضي الاتصال والذي يدل عَلَى أن الأولى موصولة لا مفسرة

أنها عملت في أكون والمفسرة لا تنصب، وَأَيْضًا يلزم تقدير حرف الجر فيها كما في الموصولة قال

صاحب الفرائد يمكن أن يقال: (وأن أقم) لم يكن عطفًا عَلَى (أن أكون)

بل الْمَعْطُوف مقدر وهو أوحيَ إليَّ أو نوديت فيكون أن للعبارة، وأما الثاني فلأن

الصلة يجب أن يكون خبرًا كما في الموصول الاسمي. والْجَوَاب أن سيبَوَيْه جوز أن تكون الصلة

أمرًا أو نهيًا لأن الوصل بالْمَاضي أو الْمُضَارِع إنما يجوز لدلالته عَلَى المصدر فليجز الوصل بالأمر

والنهي لدلالتهما أيضًا عَلَى المصدر، وإنَّمَا وجب في الموصول الاسمي أن يكون صلته خبرية لأن

وضعه ليتوصل إلَى وصف المعارف بالجمل والجمل لا يوصف بها إلا إذا كانت خبرية، وأما

الموصول الحرفي فليس كَذَلكَ ووجه الاستشهاد بقولهم أنت الذي تفعل أن صحته بالخطاب مع

أن سياق الذي سياق الغيبة نظرا إلَى معناهما المشتمل عَلَى المصدر .

قوله: والاستداد فيه من السداد أي كن عَلَى الاستقامة والسداد في الدين. قوله بأداء الفرائض

الخ. بيان للذي يقع به الاستقامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت