فهرس الكتاب

الصفحة 6160 من 10841

قوله: (واسمه واسمه [بليا] بن ملكان) [بباء] موحدة ولام ساكنة وياء مثناة تحتية وفي آخره ألف

وروي إيليا بزيادة همزة كما نقل عن شرح البخاري وهو من نسل نوح ولا حاجة إليه لأن

النَّاس بعد نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ من نسل نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ، وكان أبوه من الملوك ولقب به لأنه

إذا جلس أو صلى عَلَى أرض بيضاء اخضرت. وقيل لإشراقه وحسنه فيكون مَجَازًا واللون

الأخضر أشرف الألوان وأحسنها وهذا ظاهر، وأما الأول فلكونه سببًا لاخضرار الْأَرْض صار

مثل الخضر الذي به يكون الشيء خضرًا، هذا باعْتبَار أصل معناه وأما حال اللقبية فالمسمى

ذاته لا يقصد به معنى الاخضرار مُطْلَقًا أو أصالة عَلَى اخْتلَاف فيه. وقيل اسمه أرميا. وقال

السدي إلياس أخوه .

قوله: (وقيل اليسع) وهو اليسع بن أخطوب علم أعجمي أدخل عليه السَّلام كما أدخل

على اليزيد .

قوله: (وقيل إلياس) من أسباط هارون أخي مُوسَى. وقيل هُوَ إدريس جد نوح عليهما

السلام، وهذا الأخير بعيد جدًا وكذا الأول لا يلائم ما ملاقاته مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وعن هذا

مرض الْقَوْلين الأخيرين .

قوله: (هي الوحي والنبوة) واختار المص كونه نبيًا ؛ إذ الرحمة أطلق عَلَى النبوة في

مواضع من الْقُرْآن، ولهذا ذهب الأكثرون إلَى نبوته وهذا يرجح كونه نبيًا ولا يدعي المص

أن كل رحمة نبوة كَيْفَ لا والرحمة أطلقت في الْقُرْآن عَلَى غيرهما، ولذا قيل إنه ولي. وقيل

إنه ملك ولا دليل لهم عَلَى مدعاهم، والْقَوْل بأنه نبي أقوى، ولذا اختار المص ذلك وذكره

في صورة الاتفاق ولم ينبه عَلَى الاخْتلَاف والاخْتلَاف في حياته مَشْهُور قيل إنه لا يموت

إلا في آخر الزمان حين ارتفع الْقُرْآن .

قوله: (مما يختص بنا ولا يعلم إلا بتوقيفنا) الاخْتصَاص مُسْتَفَاد من لدنا، وتقديمه

على علمًا يؤيد ذلك الاخْتصَاص ولا يعلم إلا بتوقيفنا بتقديم القاف عَلَى الفاء وهو أولى

من عكسه .

قوله: (وهو علم الغيوب) والْمُرَاد بالْغَيْب هنا الخفي لا ينتصب عليه دليل وقد أعلم

الله الخضر بعضًا من تلك الغيوب .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا(66)

قوله: (قالَ لَهُ مُوسى) جملة مستأنفة .

قوله: (هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ) أي هل ترى أن أَتَّبِعُكَ أو

هل تعلمني حين اتبعتك وإلا فلا معنى للسؤال عن فعل نفسه، إلا أن يقال إن الاسْتفْهَام

هنا للتقرير .

قوله: (عَلَى شرط أن تعلمني) هذا بناء عَلَى أن عَلَى يأتي للشرط أي لمعنى يفهم منه

كون ما بعدها تعليقًا لما قبلها نحو قَوْلُه تَعَالَى: (يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت