فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 10841

يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا

لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)

قوله: (بإعلام ما هم عليه بالوحي) حمل الفضل والرحمة عَلَى معنى واحد وهو

إعلام ذلك لكن الإفادة خير من الإعادة .

قوله: (والضَّمير لرسول الله صلى الله تَعَالَى عليه وسلم) أي ضمير الخطاب .

قوله: (أي من بني ظفر) بيان مآل مرجع الضَّمير وإلا فهو لمن يكسب أو للَّذينَ

يختانون أنفسهم .

قوله: (عن القضاء بالحق) الباء إما صلة للحق أو للملابسة وهو الأظهر .

قوله: (مع علمهم بالحال) ولكن لا تعلم حَقيقَة الحال .

قوله: (والْجُمْلَة جواب لولا وليس القصد فيه إلَى نفي همهم بل إلَى نفي تأثيره فيه)

إلى نفي همهم ؛ إذ هي متحققه بل إلَى نفي تأثيره. والْمَعْنَى لأثَّرت طائفة بطَريق ذكر السبب

وإرادة المسبب اخْتيرَ هذا مُبَالَغَة في نفي التأثير كأن ذات الهمم منتفية ؛ إذ ما لا تأثير له في

حكم العدم .

قوله: (لأنه ما أزلك عن الحق) أي القصر إضافي ؛ إذ إضلال بعضهم بعضًا ثابت .

قوله: (وعاد وباله عليهم) أي عاد وبال الإضلال. فسمي وبال الإضلال إضلالًا لا

للازدواج والمشاكلة، وأنت خبير بأن الإضلال غير متحقق بدون الضلال، إلا أن يقال إن

إرادة الضلال ثابتة، والْمُرَاد بقوله وعاد وباله وعاد وبال إرادة إضلاله، وعن هذا قال بعض

العظماء لاقتصار وبال مكرهم .

قوله: (فإنَّ اللَّهَ عصمك) حيث [ألهمك] ما هُوَ الحق لديك .

قوله: (وما خطر ببالك كان اعتمادًا منك عَلَى ظَاهر الأمر) حيث شهد قوم طعمة ولم

يظهر شيء في رد شهادتهم .

قوله:(لا ميلًا في الحكم، ومن شيء في موضع النصب على المصدر أي شيء من

الضرر)لا ميلًا أي لا ميلًا لهم في الحكم، وإنَّمَا أمرت بالاستغفار لعلو منصبك ورفعة

جاهك وما خطر ببالك كان ترك الأولى منك .

قوله: (وأنزل الله) جملة حالية بتقدير قد متعلق بنفي الإضلال ونفي الضر تنازعًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وليس القصد فيه إلَى نفي همهم جواب عَمَّا عسى يرد عَلَى الظاهر من أن لولا لانتفاء

شيء لوجود غيره فيلزم أن ينفي منهم همهم الضلال وليس كَذَلكَ بل حصل منهم ذلك الهمُّ

وخلاصة الْجَوَاب أن النفي المُسْتَفَاد من لولا راجع إلَى تأثير الهمِّ لا إلَى نفس الهمِّ وتأثير الهمِّ

منتف، فالْمَعْنَى ولولا فضل الله عليك ورحمته لأثَّر همُّهم أي ليضلوك لكن لم يؤثر لوجود فضل الله

عليك ورحمته وهذا كقولك فلانٌ شتمك وأهانك لولا أني تداركت. تنبيهًا عَلَى أن فعله لم يظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت