فهرس الكتاب

الصفحة 7093 من 10841

قَوْلُه تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ

ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشاءِ ثَلاثُ عَوْراتٍ

لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُناحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ

لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58)

قوله:(رجوع إلى تتمة الأحكام السالفة بعد الفراغ من الإِلهيات الدالة على وجوب

الطاعة فيما سلف من الأحكام وغيرها والوعد عليها والوعيد على الإِعراض عنها)رجوع

إلى تتمة الأحكام التعبير بالرجوع لا يخلو عن كدر الأولى شروع في بيان بقية الأحكام.

قوله: عن الإلهيات أي ما يتعلق بالإله، وفي بعض النسخ التمثيلات يعني(الله نور

السَّمَاوَات)الخ. والجمع لتعدد التمثيل المفرد أي تشبيهه ولو أُريد التمثيل المركب فيحتاج

في جمعه إلَى التمحل وتوجيه الخطاب إلَى الْمُؤْمنينَ ثم الأمر للمماليك بالاستئذان لأنهم

لعدم قدرتهم عَلَى التصرف كالجماد فلا يليقون بالخطاب .

قوله: (والْمُرَاد به خطاب الرجال والنساء غلب فيه الرجال) وجه التَغْليب لعموم

الحكم إياها وهذا وجه حسن ؛ إذ التَغْليب باب واسع يجري في فنون كثيرة ولا ندري

وجه ما قيل. فيه بحث إذ يعلم الحكم في السبب بطَريق آخر كالدلالة أو الْقيَاس الجلي

كما في آية الإحصان ؛ إذ يعلم منها حكم منع العدو بالطريق الأولى عندنا لأن المص

ادعى أنهن داخلة في الحكم ؛ إذ دخول سبب النزول في الحكم قطعي فله طرق شتى

ومن جملتها التَغْليب هنا، ولا ينافيه وجود وجه آخر ولم يدع الحصر في التَغْليب

لدخول سبب النزول في الحكم .

قوله: (لما روي أن غلام أسماء بنت أبي مرثد دخل عليها في وقت كرهته فنزلت)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عطف عليه من حيث الْمَعْنَى، وإنما قال من حيث الْمَعْنَى لعدم جواز عطفه عليه من

حيث اللَّفْظ للزوم عطف الخبر عَلَى الإنشاء، وقوله لأن المقصود من النهي عن الحسبان تحقيق

معنى النفي تعليل لرجع الإنشاء إلَى معنى الخبر لتصحيح العطف .

قوله: من الأحكام وغيره. أي من أحكام الشرع التي هي الأوامر والنواهي وغيرها من الأمثال

والقصص والوعد عَلَى امتثال تلك الأحكام والوعيد عَلَى التولي عنها .

قوله، والْمُرَاد به خطاب الرجال والنساء. أي الْمُرَاد بقوله عز من قائل: (يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا)

الآية. خطاب عام شامل للرجال والنساء وإن كان ظَاهر الآية عَلَى خطاب الرجال

وحدهم فالوجه في ورودها عَلَى خطاب الرجال التغليب. أي تغليب الرجال عَلَى النساء. قوله لما

روي الخ. تعليل لعموم الخطاب فإن نزول الآية في حق كراهة الأنثى دخول الغلام عليها يدل عَلَى

عمومه للرجال والنساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت