فهرس الكتاب

الصفحة 5742 من 10841

عنه وقيل لئلا يعقل شَيْئًا بعد عقله الأول شَيْئًا. وقيل لئلا يعلم زيادة علم عَلَى علم

والْمُصَنّف تركه لتكلفه ولعدم موافقنه للتجربة. وشَيْئًا منصوب عَلَى المصدرية أو الْمَفْعُولِيَّة

كما هُوَ الْمَشْهُور في نظائره وجوز فيه التنازع أو كون مَفْعُول يعلم مَحْذُوفًا للتعميم أو لا

يعلم شَيْئًا ما بعد علمه أشياء كثيرة وهذا بحسب الْمَعْنَى جيد لكن فيه نوع تعقيد فالأول هُوَ

المعول وكي مصدرية ناصبة للفعل بنفسها والمصدر المسبوك فهما مجرور باللام عَلَى

المذهب الصحيح والجار متعلق بـ (يرد) أي كي ليس للتعليل بل للمصدرية كان الناصبة

والتعليل مُسْتَفَاد من اللام فاللام عَلَى هذا لم يدخل عَلَى كي للتأكيد كما ذهب إليه الجرمي

لاخْتلَاف معناهما واخْتلَاف عملهما لأن اللام مشعرة بالتعليل وهي مصدرية واللام جارة

وكي ناصبة كذا نقل الفاضل المحشي عن أبي حيان وأراد بالتعليل أن أصله له لكن الْمُرَاد

هنا العاقبة .

قوله: (بمقادير أعمارهم) وفي نسخة أعماركم وهي ظاهرة لأن الغيبة بناء عَلَى لفظ

من والحال أن الحكم لا يَخْتَصُّ بـ من يرد فلا تستأخرون عنها ولا تستقدمون، وعن هذا

يميتكم بآجال مختلفة لتعلق علمه كَذَلكَ، وبهذا يظهر مناسبته للمقام وطباقه للمرام .

قوله: (يميت الشاب النشيط ويبقى [الهرم] الفاني) يميت الشاب لتعلق علمه كَذَلكَ

ويبقى [الهرم] بكسر الهاء وتشديد الميم الشيخ المسن في مدة ثم يميته .

قوله:(وفيه تنبيه على أن تفاوت آجال الناس ليس إلا بتقدير قادر حكيم، ركب

أبنيتهم وعدَّل أمزجتهم على قدر معلوم، ولو كان ذلك مقتضى الطبائع لم يبلغ التفاوت

هذا المبلغ)إلا بتقدير قادر أشار بذلك إلَى أن الْمُرَاد هنا تعلق القدرة بتقدير موت الشاب

وإماتته وإبقاء الشيخ الفاني، وما ذكره أولًا إجمال ما أومئ إليه هنا، وبهذه الملاحظة يظهر

وجه قوله يميت الخ. أي قدير عَلَى تقدير موت الشاب بمقتضى حكمته وصف الشاب

بالنشيط للتنبيه عَلَى صحته ومع بعد موته يميته تَعَالَى. الحصر مُسْتَفَاد من تقديم المسند إليه

على الخبر المُشْتَق فيفهم منه أن لا تأثير لغير القدرة من الطبيعة النوعية ونحوها واستدل

على ذلك بقوله ولو كان مقتضى ذلك الطباع الخ. لأن مقتضى الطباع لا يتخلف عنها .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما

مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَواءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71)

قوله: (فمنكم غني ومنكم فقير، ومنكم موال يتولون رزقهم ورزق غيرهم ومنكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: ويبقى [الهرم] الفاني [الهرم] بالكسر الشيخ الفاني .

قوله: ولو كان ذلك مقتضى الطابع لم يبلغ التفاوت هذا المبلغ فالآية رد عَلَى الطبائعية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت