فهرس الكتاب

الصفحة 7682 من 10841

الموعظة) فتستبدلون الخ. التاء داخل عَلَى المتروك وفيه إشَارَة إلَى ارتباطه بما قبله حيث رد

اللَّه قولهم (إن نتبع الهدى) الآية. أيضًا فالخطاب لهم ولأمثالهم. قوله وهو

أبلغ في الموعظة لإشعاره بأنهم لعدم عقلهم المعادي لا يصلحون للخطاب وهذه نكتة

مختصة بهذا المقام وفي الخطاب أَيْضًا زجر عظيم بملاحظة كونه للعتاب وكثيرًا ما يذكر

في نكتة الالْتفَات من الغيبة إلَى الخطاب أنه أبلغ لكونه مميدًا للعتاب. وَلكُلٍّ وجْهَةٌ .

قَوْلُه تَعَالَى: (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ

الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (61)

قوله: (أَفَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْدًا حَسَنًا وعدًا بالجنة فإن حسن الوعد بحسن الموعود) أفمن

وعدناه. أي أمن نجيناه من تمتع الحياة الدُّنْيَا تمتع البهائم فوعدناه الآية.

قوله:(مدركه لا محالة لامتناع الخلف في وعده، ولذلك عطفه بالفاء المعطية معنى

السببية)لامتناع الخلف. بيان أنه مدركه وواصله ولا دخل فيه للتعبير بالجملة الاسمية ولو

عبر بالْجُمْلَة الفعلية، فالْمَعْنَى عَلَى حاله يزيده قوله ولذلك عطفه بالفاء الخ. فالسبب الوعد

الجميل لأن المسبب لا يتخلف عن السبب التام وهنا كَذَلكَ .

قوله: (كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا) الذي هو مشوب بالآلام مكدر

بالمتاعب مستعقب بالتحسر على الانقطاع) كمن متعناه ثم عذبناه عذابًا شديدًا فنفى التشابه وإنكاره

ناظر إليهما فمن متعه الله تَعَالَى بمتاع الحياة الدُّنْيَا مع القيام بشكره والعمل بموجبه داخل في زمرة

من وعد الله تَعَالَى، الإنكار المُسْتَفَاد من الاسْتفْهَام ناظر إلَى التشابه دون التشبيه وكمال التوضيح في

سورة النحل في قَوْله تَعَالَى: (أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ) .

قوله: (للحساب أو العذاب) (أوْ) لمنع الخلو .

قوله:(وثُمَّ للتراخي في الزمان أو الرتبة، وقرأ نافع وقالون وابن عامر في رواية

والكسائي ثُمَّ هُوَ بسكون الهاء تشبيهًا للمنفصل بالمتصل)و (ثُمَّ) للتراخي الخ. وهذه الْجُمْلَة

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

الخطاب إلَى الغيبة آذن بأن هَؤُلَاء البعداء من الخير لا عقل لهم حيث يؤثرون الفاني عَلَى الباقي

والدني الحقير عَلَى الشريف العظيم. روى الإمام عن الشَّافعي رحمهما الله: من أوصى بثلث ماله

لأعقل النَّاس صرف إلَى المشتغلين بطاعة الله عز وجل لأن أعقل النَّاس من أعطى القليل وأخذ

الكثير فكأنه رحمه الله اقتبس الْمَعْنَى من هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت