فهرس الكتاب

الصفحة 6183 من 10841

النسخ من قوله بالتخفيف لا وجه له لأنه مخالف لما بينه المص في مواضع كثيرة وانتصابه

على التمييز تعرض لبيانه مع ظهوره تمهيدًا لقوله والعامل اسم التَّفْضيل لأنه لا ينصب

الْمَفْعُول به وينصب التمييز ونحوه من الحال وغيرها وكَذَلكَ زكاة بل أولى بذلك لأن خيرًا

ليس بمعنى التَّفْضيل .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ

أَبُوهُما صالِحًا فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي

ذلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82)

قوله: (قيل اسمهما أصرم وصريم، واسم المقتول جيسور) أصرم بوزن أفعل بالصاد

المهملة وصريم بالتصغير وجيسور بجيم ثم تحتانية ساكنة ثم مهملة مضمومة وروي بحاء

مهملة ويروى بنون بعد الراء كذا قيل.

قوله: (من ذهب وفضة روي ذلك مرفوعًا) أي في حديث مرفوع إلَى النَّبيّ عليه

السلام احتراز عن كونه موقوفًا أي كلام الصحابي أو مقطوعًا أي كلام التابعين .

قوله: (والذم على كنزهما في قوله تعالى:(وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ)

لمن لا يؤدي زكاتهما وما تعلق بهما من الحقوق) جواب سؤال مقدر وتقديره

واضح لمن لا يؤدي زكاتهما الخ. والكنز الذي تحت الجدار لمن يؤدي زكاتهما لأن الظَّاهر

أنه إرث لهما وقد أدى زكاتهما بدليل توصيف الأب بالصَّلَاح فالمذموم ليس مجرد التكنز

بل ما لا يؤدي زكاته وإن قل والذي أدى زكاته ليس بكنز مذموم وإن كثر جدًا بل هُوَ ليس

بكنز لقَوْله تَعَالَى: (ولا ينفقونها في سبيل الله) الآية. والْقَوْل بأنه لا دلالة في

النظم عَلَى أنه للأب الصالح حتى يعتذر عنه بما ذكر في غاية من السخافة لأن قَوْلُه تَعَالَى:

(وكان تحته كنز لهما) يفيد إن الكنز ملك لهما والتعرض لكونهما يتيمين

وكون أبوهما صالحًا يدل عَلَى أنه إرث لهما وظهر أَيْضًا ضعف الْجَوَاب بأنه لا دلالة في

كلام المص عَلَى أن الكنز للأب حتى يعتذر بما ذكر بل غرضه بيان حال الكنز في الحل

والحرمة لهذه الأمة بمناسبة ذكر الكنز لا قصد الاعتذار ؛ إذ حال الكنز في الحل والحرمة

سواء في هذه الأمة وسائر الأمم فلا بد من الاعتذار هنا مما ذكره .

قوله: (وقيل من كتب العلم) عطف عَلَى قوله: من ذهب وفضة فـ [حِينَئِذٍ] لا يحتاج إلَى

الاعتذار الْمَذْكُور. ، مرضه لأن إطلاق الكنز عَلَى كتب العلم ليس بمُتَعَارَف لا سيما في

اصْطلَاح الشرع والفقهاء .

قوله: (وقيل كان لوحًا من ذهب مكتوبًا فيه) كان أي الكنز لوحًا مصنوعًا من ذهب

الخ. وفي بعض النسخ كان لوح مرفوعًا لا وجه له لأن حمل كان عَلَى التامة يخل ربطه بما

قبله، وكذا كون كان زائدة خلاف الظَّاهر فيكون [حِينَئِذٍ] لوح خبر مبتدأ مَحْذُوف أي هُوَ أي الكنز

لوح الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت