فهرس الكتاب

الصفحة 6821 من 10841

للبعض إلَى الكل مَجَازًا وكذا الْكَلَام في [نحيا] . أي ليس الْمُرَاد الحياة الأخرى بعد الموت كما

يوهمه ذكرها بعد نموت فيكون (وما نحن بمبعوثين) جملة تذييلية مقررة

لمضمون ما قبلها وذكر لها وجوهًا أخر في سورة الجاثية والْمُتَبَادَر ما ذكره هنا واكتفى به .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ(38)

قوله:(ما هُوَ. إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فيما يدعيه من إرساله له وفيما يعدنا من

البعث. [وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ] بمصدقين)ما هُوَ إلا الخ. أي إن نافية فيفيد الحصر الإضافي وقصر الْمَوْصُوف عَلَى

الصّفَة أي ما هُوَ إلا مَوْصُوف بكونه رجلًا افترى .

قَوْلُه تَعَالَى: (قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ(39)

قوله: (قالَ رَبِّ انْصُرْنِي) قد عرفت وجه هذا التَّعْبير دون رب أهلكهم في قصة نوح

عَلَيْهِ السَّلَامُ (عليهم وانتقم لي منهم) .

قوله: (بسَبَب تَكْذيبهم إياي) أو بدل تَكْذيبهم قد مَرَّ بَيَانُهُ آنفًا، وفَائدَة هذا القيد احتراز

عن إيذائهم .

قوله تَعَالَى: (قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ(40)

قوله: (عن زمان قليل) أي قليل صفة زمان مثل كثير ويحذف لشهرته حتى لو كان

الْمُرَاد غير الزمان لذكر الْمَوْصُوف .

قوله: (وما صلة لوكليد معنى القلة) صلة أي زائدة والتَّعْبير بالصلة للتأدب. قوله

لتوكيد معنى القلة كما تكون مؤكدة معنى الكثرة في كثير ما، وفيه إشَارَة إلَى أن معنى كونها

زائدة أنها لم يوضع لمعنى يراد منه، وإنما وضعت لأن يذكر مع غيره فيفيد له وثاقة وقوة

فظهر وجه كونها تأكيدًا لمعنى القلة هنا ومعنى الكثرة هناك وغير ذلك .

قوله: (أو نكرة مَوْصُوفة) فلا تكون زائدة فقليل صفته أو تامة، وقليل بدل منه واختار

كونها صلة لكونها تأكيدًا لمعنى القلة ففيه مُبَالَغَة، والجار متعلق بقوله (ليصبحن) واللام

الابتدائي وإن كان مانعًا لكن في الظَّرْف توسع أو بمقدر مثل ينصر بقرينة قوله (رب انصرني)

وعن للمجاوزة والبعد .

قوله: (عَلَى التَّكْذيب إذا عاينوا العذاب) لكن لا [تنفع] هذه الندامة. قوله إذا عاينوا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: عن زمان قليل وما صلة. يريد أن ما في عَمَّا قليل مزيدة لتأكيد معنى القلة وليس مراده

أنه عبارة عن الزمان فإن معناه عن قليل وذكر الزمان لبيان الْمَوْصُوف بقليل فإن قليل صفة تستدعي

مَوْصُوفًا وهو هَاهُنَا زمان. قال صاحب المطلع: أي عن قريب من الزمان يعني عند الموت أو عند

نزول العذاب. وقال أبو البقاء: وعن تتعلق بـ (ليصبحن) ولم يمنع اللام ذلك كما منعه لام الابتداء

وأجازوا زيدًا لأضرين؛ لأن اللام للتوكيد ومثله قَوْلُه تَعَالَى: (بلقاء ربهم لكافرون) .

وقيل اللام تنمع من التقديم إلا في الظروف فإنه يتسع فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت