فهرس الكتاب

الصفحة 6820 من 10841

قوله: (كقوله: هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلْتهَا تَتَحَمَّلُ) كقوله أي قول الشاعر هي النفس أي

ضمير هي راجع إلَى نفس فيتحد المبتدأ والخبر فيكون من قبيل شعري شعري. أي هي

النفس المعروف بالصبر عَلَى المكاره وهذا مختار المص، فلا وجه للإشكال بأن في تمثيله

ضعفًا لاحتمال أن يكون النفس بدلًا من الضَّمير والْجُمْلَة خبره أو هُوَ ضمير الشأن لأن هذا

وجه آخر لا يضر المص ولو كان فيما اختاره خلل لأضره. غاية ما في الباب أن النظم لا

يحتمل ما احتمله هذا من البدلية ونحوه، وبهذا القدر لا يطرأ الضعف في التمثيل. تمامه:

وللدهر أيام تجور وتعدل.

قوله:(ومعناه لا حياة إلا هذه الحياة الدنيا لأن إِنْ نافية دخلت على هِيَ التي في

معنى الحياة الدالة على الجنس فكانت مثل لا التي تنفي ما بعدها نفي الجنس)ومعناه لا

حياة الخ. فيكون القصر قصرًا إضافيًا وقصر الْمَوْصُوف عَلَى الصّفَة؛ إذ الْمَعْنَى جنس الحياة

مقصور عَلَى كونها حياة الدُّنْيَا؛ إذ لو لم يكن الجنس مرادًا لا يتم الحصر ولا يحصل مرامهم

وهو إنكار البعث. قوله الدَّالَّة عَلَى الجنس بناء عَلَى أن لام الحياة للجنس لا للعهد لما

ذكرناه من أن مرادهم بهذا الْقَوْل إنكار المعاد الجسماني ولا يحصل إلا بإرادة الجنس.

قوله: (يموت بعضنا ويولد بعضنا بعد الموت) يموت بعضنا فحِينَئِذٍ يكون إسناد ما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: كقوله: هِيَ النَّفْسُ مَا حَمَّلْتهَا تَتَحَمَّلُ. تمامه:

[وللدهر] أيام تجور وتعدل

قال صاحب الفرائد: ما ذكر من المثال ليس مما نحن فيه لأنه يصح أن يقال الحياة حياتنا

الدُّنْيَا، ولا يصح أن يقال النفس النفس ما حملتها تتحمل، والنفس الثانية خبر للنفس الأولى فلا بد

من اعتبار شيء يرجع إليه الضَّمير. قال الطيبي: في جواب صاحب الفرائد الاستشهاد لمجرد البيان لا

لأن الْمُرَاد بالضَّمير هي المفرد الْمَذْكُور بعده، كما كان كَذَلكَ في (إن هي إلا حياتنا الدُّنْيَا) وإن

كان الْمُرَاد بالضَّمير جنس الحياة وبالْمَذْكُورة بعده الواحد من الجنس فالضَّمير في البيت هُوَ ضمير

القصة والْجُمْلَة مفسرة ومبينة له نحو (هُوَ الله أحد) أي القصة هذه وهي النفس ما حملتها تتحمل

فتكون الجملة الثانية مبينة لما قصد من الضَّمير. وقال عَلَى أن الفصيح النفس النفس ما حملتها

تتحمل عَلَى طريقة:

أنا أبو النجم وشعري شعري

كما ذكره صاحب الكَشَّاف في قَوْله تَعَالَى: (إنك أنت علام الغيوب) إذا

انتصب علام عَلَى المدح.

قوله: يموت بعضنا ويولد بعضنا. لما كان ظَاهر الآية دل عَلَى أن محل الموت والحياة شيء

واحد بين رحمه الله أن من أسند إليه إليه الموت غير من أسند إليه الحياة فقال يموت بعضنا ويولد

بعضنا أي يحيا بعضنا بأن يولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت