فهرس الكتاب

الصفحة 3860 من 10841

بالواو لا ينافيه لكن هذا الوجه لا يتمشى في تذكير هذا في قوله (هذا أكبر) فالأول هو

المعول عليه، ثم [قبل] طلوع القمر بعد أفول الكوكب ثم أفوله قبل طلوع الشمس مما لا يكاد

يتصور، ودفع بأنه لعله عَلَيْهِ السَّلَامُ كان إذ ذلك في مَوْضع كان في جانب الغربي جبل شامخ

يتستر به الكوكب والقمر وقت الظهر من النهار أو بعده بقليل وكان الكوكب قريبًا منه وافقه

الشرقي مكشوفًا. قاله أبو السعود: هذا إذا كان ذلك كله في ليلة واحدة كما يشعر به كلمة

الفاء ولو قيل كل منها في ليلة أخرى ولا ينافيه الفاء التعقيبية ؛ إذ النهار ليس محل الاستدلال

بهذا الدليل فتوسطه كلا توسط فلا ينافي التعقيب .

قوله: (كبره) أي نسبه إلَى الكبر .

قوله: (استدلالًا) إذ الأكبرية تناسب الْأُلُوهيَّة مع قطع النظر عن الكمية المقتضية

للحدوث .

قوله: (أو [إظهارًا لشبهة] الخصم) إذ الخصم يعظمها لكبره وهو عَلَيْهِ السَّلَامُ قرره أولًا

مماشاة ثم أبطله بإثبات حدوثه بالغروب .

قوله: (من الأجرام) حمل (ما) عَلَى الموصول ؛ إذ [التبرؤ] عن الذات أبلغ لاستلزام [التبرؤ]

عن الإشراك بها .

قوله: (المحدثة) لم يقل الممكنة كَمَا سَبَقَ ترجيحًا لمذهب الْمُتَكَلّمينَ(المحتاجة إلَى

محدث يحدثها).

قوله: (ومخصص يخصصها فيما تختص به) إذ يمكن أن يوجد عَلَى أنحاء شتى كما

بينه في سورة البقرة في قَوْله تَعَالَى: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

الآية. حيث قال: إذ من الجائز أن لا تتحرك السَّمَاوَات أو بعضها كالْأَرْض وأن تتحرك

بعكس حركاتها الخ. ثم لا بد من كونه متعاليًا عن معارضة غيره كما ثبت بالبرهان

التمانع ولو تعرض لذلك لكان أولى ؛ إذ المقصود إثبات التوحيد كما يدل عليه(إني بريء

مما تشركون)وكذا الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: (ثم لما تبرأ منها توجه إلَى موجدها) الواجد التي

دلت هذه الممكنات عليها فإنها كما دلت عَلَى وجوده تَعَالَى دلت عَلَى وحدتها

المقصودة هنا فإنهم لئن سألتهم من خلق السَّمَاوَات والْأَرْض ليقولن الله، فمقصوده عليه

السلام إثبات الوحدانية، وكون قومه دهريًا يحتاج إلَى البيان ويدل عَلَى ما ذكرناه قوله:

(وما أنا من الْمُشْركينَ) تعريضًا لهم، وقوله في تفسير قوله (وحاجه قومه)

وخاصموه في التوحيد ففي بيان المص نوع خلل فتأمل .

قوله: (الذي دلت هذه الممكنات عليه) أي من حيث إمكانها دلت فضلًا عن حدوثها

فلذا اكتفى بالإمكان (فقال هنا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ(79)

قوله: (إني وجهت) جملة اسمية أكدت لكمال العناية به أو لكونه مظنة التردد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت