فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 10841

أوضحناه كَذَلكَ الواو العاطفة لا يوجب الترتيب، ولا يخفى أن في كلام الْمُصَنّف نوع غرابة

إذ عدم إيجاب قولوا وادخلوا الترتيب لعطفه بالواو ؛ إذ لو عطف بالفاء مثلًا لأوجب الترتيب

فلا وجه لقوله وكذا الواو الخ. بعد قوله، وأما تقديم قولوا الخ.

قوله: (وعند بالغفران) أي للمسيء .

قوله: (والزّيَادَة عليه بالإثابة) أي للمحسن، كَمَا صَرَّحَ به في سورة البقرة .

قوله: (وإنما أخرج الثاني) حيث طرح الواو .

قوله: (مخرج الاسْتئْنَاف أي كأن قائلًا قال وماذا حصل بعد الغفران؟ فقيل(سَنَزِيدُ

الْمُحْسِنِينَ).

قوله: (للدلالة عَلَى أنه تفضل محض ليس في مقابلة ما أُمرُوا به) وما كان في مقابلة

ما أُمرُوا به هُوَ الغفران ولذا جعل جوابًا للأمر، وأما في سورة البقرة فإنما جعل في صورة

الْجَوَاب حيث ذكر بالواو العاطفة. وقيل (وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) لنكتة ذكرها الْمُصَنّف ولا [تزاحم]

بين النكات والنُّكْتَة مبنية عَلَى الإرادات(وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب «تغفر» بالتاء والبناء

للمفعول، وخَطِيئاتِكُمْ بالجمع والرفع غير ابن عامر فإنه وحد وقرأ أبو عمرو «خطاياكم» ).

قَوْلُه تَعَالَى: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ

رِجْزًا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ (162) وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ

حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لاَ

يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذلِكَ نَبْلُوهُمْ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (163)

قوله: (فَبَدَّلَ الَّذِينَ) الفاء للسببية ؛ إذ الأمر سبب لإطلاق التبديل الْمَذْكُور أو للتعقيب

إد التبديل بعد الأمر .

قوله: (ظلموا منهم) ذكر منهم هنا لمريد الربط ولم يذكر في سورة البقرة لظهور

الْمُرَاد ولم يقصد زيادة بيان .

قوله: (قولًا) مَفْعُول بدل والمتروك مَحْذُوف عُدي بالباء فالتقدير فبدل الَّذينَ ظلموا

بما أُمرُوا به قولًا فالمتروك ما أُمرُوا والمأخوذ قولًا مما لا ضير فيه .

قوله: (غير الذي) صفة لـ قولًا تنصيصًا عَلَى المغايرة بعد الإشَارَة بالتبديل .

قوله: (فأرسلنا عليهم) عقيب صنيعتهم الشنعاء بلا مهلة وتراخ فالفاء للسببية مع

التعقيب والإرسال من فوق فيكون كالْإنْزَال إلا أن الإرسال يشعر بالكثرة دون الْإنْزَال قاله

الإمام تكن فيه خفاء قال تَعَالَى: (وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) (وَأَنْزَلْنَا

مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا)فالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: التَّعْبير في الموضعين باللَّفْظَيْن

لتنشيط السامعين (مضى تفسيره فيها) .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وقرأ ابن عامر «خطيئتكم» . أقول: يغني عن هذا قوله فإنه وحده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت