فهرس الكتاب

الصفحة 4688 من 10841

قوله: (وتقدير الْكَلَام(وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ) تعجيله بالخير) مَفْعُول مطلق له

للنوع أي كتعجيه للخير هذا ما وضع استعجالهم موضعه .

قوله: (حين استعجلوه) هذا مدلول عليه بقوله يعجل الله ؛ إذ التعجيل مستلزم

للاستعجال غالبًا .

قوله: (استعجالًا) هذا هُوَ المشبه به المتروك لقوله (استعجالهم بالخير) .

قوله: (فحذف منه ما حذف لدلالة الباقي عليه) أي دلالة التزامية كما أوضحناه آنفًا

تلخيصه أن التعجيل من الله تَعَالَى والاستعجال من العبد فذكر تعجيل الله الشر وحذف

تعجيل الخير لدلالة استعجالهم بالخير عليه وذكر استعجالهم بالخير وترك استعجالهم بالشر

لدلالة يعجل الله للناس الشر واعتبار العكس في الدلالة ضعيف .

قوله: (لأميتوا وأهلكوا) أي بطَريق الاستئصال، وهذا لازم الْمَعْنَى لأن معنى قضى

أجله انتهى. إليه مدته التي قدر فيها موته فهلك(وقرأ ابن عامر ويَعْقُوب «لقضَى» عَلَى البناء

للفاعل هُوَ الله تَعَالَى وَقُرئَ «لقضينا» )وفيه التفات والنُّكْتَة فيه سوى النُّكْتَة الْمَذْكُورة تربية

المهابة بالنون العظمة .

قوله: (عطف عَلَى فعل مَحْذُوف دلت عليه الشرطية) أي دلالة التزامية يريد أنه لا

يصح العطف عَلَى شرط لو ولا عَلَى جوابها لانتفائها لأن لو يجعل المثبت منفيًا وهذا

مقصود إثباته ولو عطف عليه لكان منفيًا أَيْضًا وهو خلاف المقصود وفي هذا المقام وجوه

أخر لكن ما اختاره الْمُصَنّف هُوَ المعول عليه(كأنه قيل ولكن لا [نعجل] ولا نقضي فنذرهم

إمهالًا لهم واستدراجًا) .

قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ

مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (12)

قوله: (لإزالته مخلصًا فيه) هذا مأخوذ من المقام فإنه إذا مسه ضر زال المعارض

وتراجع الفطرة فلا يخطر بباله سوى ربه لإزالته .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وتقدير الْكَلَام الخ. أقول: يمكن أن يقال: تقدير الْكَلَام ولو يعجل الله للناس الشر الذي

استعملوه استعجالهم بالخير. عَلَى أن يكون استعجالهم نصًا لفعل مقدر وهو استعجلوه فطوى الصّفَة

وهو الذي استعجلوه من البين لدلالة تعريف العهد في الْمَوْصُوف عليه فإن اللام في الشر إشَارَة إلَى

الشر المعهود الذي استعجلوه، وهذا التقدير ليس في كثرة الحذف كثرته في تقدير المصنف .

قوله: عطف عَلَى فعل مَحْذُوف دلت عليه الشرطية فإن (لو) لامتناع الثاني لامتناع الأول فدل

على أنه تَعَالَى لا يعجل الشر لهم الذي اقترحوه وذلك الْفعْل المنفي هُوَ الْمَعْطُوف عليه فكأنه قيل:

ولكن يترك التعجل والقضاء بالعذاب (فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا) فالَّذينَ لا يرجون مظهر موضوع

مَوْضع المضمر لسبق ذكر المعجلين وهم النَّاس في الآية السابقة ذما لهم بإنكارهم البعث وبيانا

لعلة الإمهال والاستدراج، والمفهوم من كلام الكَشَّاف عَلَى ما لا يخفى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت