فهرس الكتاب

الصفحة 4687 من 10841

الجنس للتنبيه عَلَى أن أكثر أفراد الجنس شكيمتهم عَلَى ذلك الخسران هذا في الأول، وأما

في الثاني فللتهويل والتشديد وللتأكيد في الوعيد.

قوله: (وضع) أي الاستعجال (مَوْضع تعجيله لهم بالخير) كما وضع نباتًا مَوْضع

إنباتًا في قوله: (وَأَنْبَتَهَا [نَبَاتًا] حَسَنًا) إذ الْمَفْعُول المطلق ليعجل التعجيل

لا الاستعجال والمشبه به تعجيل الخير، ولذا قال تعجيل الخير وهذا صنعة الاحتباك من

محسنات الْكَلَام قوله: إشعارًا بسرعة إجابته الخ. علة لسلوك صنعة الاحتباك واختيارها.

قوله: (إشعارًا بسرعة إجابته لهم في الخير) وجه الإشعار هُوَ أنه لما قرن المصدر

بغير فعله علم أن هذا المصدر مَفْعُول مطلق مؤكد للفعل المقدر دل عليه الْمَذْكُور ثم إنه لا

بد في ذلك من نكتة تلائم المقام، والنُّكْتَة المناسبة ما قرره الْمُصَنّف نظيره(وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ

الْأَرْضِ نَبَاتًا)فالفَائدَة فيه التَّنْبيه عَلَى نفوذ القدرة في المقدور وسرعة إمضاء

حكمها حتى كان إنبات الله لهم نفس نباتهم أي إذا وجد الْإنبَات وجد النبات حتمًا وجزمًا

حتى كان أحدهما عين الآخر فقرن به وكذا الحال هنا حيث قرن استعجال الخير يعجل الله

المدلول عليه بالْمَذْكُور كمقارنة نباتًا بـ أنبتكم فحصل الإشعار الْمَذْكُور.

قوله: (حتى كان استعجالهم به تعجيل لهم) كما أن إنباته تَعَالَى نفس نباتهم كما مَرَّ

توضيحه. غاية الأمر أن الاعتبار هنا عكس الاعتبار هناك؛ إذ اعتبر هنا أن إنباته تَعَالَى كأنه

نفس النبات تنبيهًا عَلَى نفوذ القدرة في المقدور، وهنا اعتبر أن استعجالهم بالخير كأنه

تعجيل لهم به تنبيهًا عَلَى سرعة إجابته لهم توفية لكل مقام حقه ولا مساغ لعكس ذلك؛ إذ

نفس النبات لأحسن في ادعائه عين الْإثْبَات هناك ولأحسن أَيْضًا في اعتبار أن التعجيل كأنه

استعجالهم هنا كما لا يخفى.

قوله: (أو بأن الْمُرَاد) عطف عَلَى قوله بسرعة إجابته.

قوله: (شر استعجلوه) فاللام في الشر للعهد.

قوله: (كقولهم(فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) الآية. وكقولهم(أَوْ

تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا)وغير ذلك وحِينَئِذٍ معنى كون اللام للعهد كونه إشَارَة

إلى حصص معينة بكونها مستعجلة. وجه الإشعار هُوَ أنه لما ذكر في مقابلة(وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ

لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ)بطَريق الاحتباك فهم منه أن الْمَعْنَى ما ذكره الْمُصَنّف بقوله

تقدير الْكَلَام واتضح الإشعار الْمَذْكُور.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وضع مَوْضع تعجيله بالنصب. يعني كان مقتضى الظَّاهر أن يقال (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ)

تعجيله وبالخبر باب المشبه والمشبه به لكن غير النظم وأقيم استعجالهم مقام تعجيله للنكتة

الْمَذْكُورة وحاصل النُّكْتَة إفادة الْكَلَام أن استعجالهم عين تعجيل الله لهم وهذا كقوله:(وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ

الْأَرْضِ نَبَاتًا)والأصل إنباتًا فعدل عنه إلَى نباتًا إشَارَة إلَى سرعة نفاذ القدرة.

قوله: وبأن الْمُرَاد. عطف عَلَى بسرعة إجابته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت