فهرس الكتاب

الصفحة 10642 من 10841

سورة الْأَعْلَى

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

قوله: (سورة سَبِّح) وتسمى سورة الْأَعْلَى.

قوله: (وهي مكية وآيها تسع عشرة) مكية عند الْجُمْهُور واختارها الْمُصَنّف وفي

الإتقان. وقيل إنها مدنية لذكر العيد وزكاة الفطر فيها ورد بما في البخاري عن البراء رضي

الله تَعَالَى عنه أن أول من قدم علينا من الصحابة مصعب بن عمير وابن أم مكتوم فجعلا

يقرآننا الْقُرْآن ثم جاء النَّبيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم به عليه

السلام حتى قرأت (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ) في سورة مثلها وذكر العيد والفطر فيها

غير مسلم، ولو سلم فلا دلالة فيها عَلَى المقصود كما سيأتي تفصيله انتهى. وعن هذا لم

يلتفت إليه الْمُصَنّف وكون السور مكية أو مدنية مبنية عَلَى الرّوَايَة عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ كعدد

الآيات فالتعليل لترجيح الرّوَايَة عَلَى الأخرى فيما اختلفت الروايات عنه عَلَيْهِ السَّلَامُ ولم

ينقل الخلاف في عدد آياتها.

قَوْلُه تَعَالَى: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى(1)

قوله: (نزه اسمه عن الإلحاد فيه) لأنه كما يجب تنزيه ذاته عن النقائص يجب تنزيه

اسمه أَيْضًا عن الإلحاد فيه أي عن الميل عن الحق والصواب.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

سورة سَبِّح

مكية وآيها تسع عشرة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قوله: نزه اسمه عن الإلحاد فيه بالتأويلات الزائغة وإطلاقه عَلَى غيره زاعمًا أنهما فيه سواء.

كلفظ الرحمن مثلًا فإنه من الصفات الغالبة لا يطلق عَلَى غيره تَعَالَى فمن أطلقه عَلَى غيره نظر إلَى

أصل معناه الذي هُوَ التعطف والترحم زاعمًا أنه تَعَالَى وذلك الغير في التسمي به سواء لم يكن

منزهًا اسمه تَعَالَى ولم يكن ذاكرًا له تَعَالَى [على] وجه التعظيم [وكلفظ] العلي وتنزيهه أن لا يراد

عند إطلاقه عَلَى الله تَعَالَى علو المكان بل يراد علو الشأن في القدرة والقهر وسائر صفات الجلال

والجمال. وفي الكَشَّاف: تنزيهه عَمَّا لا يصح فيه من الْمَعَاني التي هي الإلحاد في أسمائه كالجبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت