فهرس الكتاب

الصفحة 4087 من 10841

أو مشتملًا على علم فيكون حالًا من الْمَفْعُول وَقُرئَ «فضلناه» أي عَلَى سائر الكتب

عالمين بأنه حقيق بذلك [هُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ] حال من الهاء) .

قَوْلُه تَعَالَى: (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كانُوا يَفْتَرُونَ(53)

(هل ينتظرون) أي ينظرون بمعنى ينتظرون بمعنى الفكر والإبصار وغيرهما. قوله

تَعَالَى: (إلا تأويله) وهم ما كانوا ينتظرون لذلك لكن لما كان يلحقهم

لحوق المنتظر لتعاطيهم بسببه شبهوا بالمنتظرين فالْكَلَام اسْتعَارَة تمثيلية .

قوله: (إلا ما يؤول إليه) الأولى إسقاط لفظة إلَى ؛ إذ ينظرون بمعنى ينتظرون كما

صرح به وهو متعد بنفسه ثم إنه أَشَارَ إلَى أن مرجع الضَّمير الْكتَاب والتأويل يراد به

الحاصل بالمصدر لا الْمَعْنَى النسبي ؛ إذ التأويل مرجع الشيء ومصيره .

قوله: (أمره) أي حاله وشأنه زاد لفظ الأمر إما للإشَارَة إلَى حاصل الْمَعْنَى أو إلَى

تقدير الْمُضَاف .

قوله: (من تبين صدقه بظهور ما نطق به) أي دل عليه .

قوله: (من الوعد والوعيد) ذكره هنا تطفلًا فحاصل الْمَعْنَى ما ينتظرون شَيْئًا من

الأشياء إلا اليوم الآخر الذي ظهر صحته وما أخبر به الكتاب من عذاب الفجار في دار

البوار، وهذا مراد من قال يريد يَوْم الْقيَامَة فإنها باعْتبَار ظهور صحة ما نطق به الْكتَاب يصح

أن يقال إنها تأويله وإلا فلا معنى له أصلًا .

قوله: (تركوه ترك النَّاسي) تفنن في البيان حيث قال سابقًا فلم يخطروه ببالهم الخ.

وفي كلامه إشَارَة إلَى أن الْكَلَام اسْتعَارَة تمثيلية قد مَرَّ تفصيله آنفًا .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * * *

قوله: وفيه دال عَلَى أنه تَعَالَى صاحب بعلم. أي بعلم زائد عَلَى الذات لا يعلم هُوَ نفس الذات

كما ذهب إليه المعتزلة فالآية حجة عليهم

قوله: عالمين بأنه حقيق بذلك. أي بالتَّفْضيل عَلَى الكل .

قوله: حال من الهاء وهو ضمير الْمَفْعُول في فصلناه. أي فصلنا ذلك الْكتَاب هاديًا وراحمًا عَلَى

الإسناد المجازي والمصدر يجيء حالًا في كلامهم كقولهم أتيته مشيًا ولقيته فجأة أي ماشيًا ومفاجئاً .

قوله: هل ينتظرون إلا تأويله. النظر هَاهُنَا بمعنى الانتظار والتأويل ما يأول إليه الأمر وهو

عاقبته. والْمَعْنَى هل ينتظرون إلَى ما يأول إليه الْكتَاب وعاقبته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت